📁عاااااااااجل

قصةصاحب الجنتين 

قلم/وائل عبد السيد 

قصةصاحب الجنتين
 تدور القصة حول رجلين؛ أحدهما غني تكبر بنعمته، والآخر فقير لكنه مؤمن شاكر.

 النعمة الوافرة رزق الله الرجل الغني جنتين (بستانين) عظيمتين، فيهما كل ما يشتهي الإنسان: أعناب ونخيل تحيط بهما من كل جانب. زروع خضراء تتوسطهما. نهر يتفجر من بينهما ليسقيهما باستمرار. كانت الثمار تخرج كاملة دون نقص، مما جعل الرجل يشعر بالقوة والغرور. 

 الكبر والجحود دخل الرجل جنته وهو يتباهى أمام صاحبه الفقير، وقال جملته الشهيرة التي خلدها القرآن: "مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً" لم يكتفِ بإنكار زوال النعمة، بل شكك في وجود يوم القيامة، وادعى أنه حتى لو بعثه الله، فسيعطيه أفضل من ذلك لاستحقاقه (بزعمه). 
  نصيحة الصاحب المؤمن حاول الرجل الفقير تذكيره بأصل خلقته من تراب، ونبّهه إلى ضرورة قول "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" عند رؤية النعمة، وحذره من أن الله قادر على إرسال صاعقة من السماء تدمر كل ما يمل

 النهاية المأساوية لم يستمع الغني للنصيحة، 
فجاء أمر الله ليلاً. أصبحت الجنتان خراباً، وهلكت الأشجار والثمار. وقف الرجل يقلب كفيه حسرةً وندماً على ما أنفقه، لكن الندم كان قد 
فات أوانه، وقال في أسى: 
"يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا". العبرة من القصة: المال والجمال هما عطاء من الله، وليسا دليلاً على فضل الإنسان أو مكانته. شكر النعمة يكون بنسبتها لله وحده، وليس للجهد الشخصي فقط. كلمة "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" هي حصن للنعمة من الزوال.
تعليقات