📁عاااااااااجل
🌙 حين يخذلنا الضوء
✍️ بقلم: أسماء أحمد محمد علي

حين يخذلنا الضوء، لا نجد أمامنا سوى ظلّ أرواحنا نستظلّ به.
نعود إلى صوتنا الداخلي، إلى تلك الذكريات التي تمنحنا دفئًا
حين يبرد كلّ شيء من حولنا.

نحتضن أنفسنا كأننا آخرُ من تبقّى لنا،
لم نكن يومًا عابرين في حياة أحد،
كنّا دائمًا السند، واليد التي تمتدّ بالخير.

لكن حين سقطنا، سقط الضوء معنا...
وسقط الونس، وسقط الذين كنّا لهم نورًا وسندًا.
بقينا وحدنا، بقلوبٍ تطوف بين الناس،
لا تطلب شفقة،
ولا تبحث عن يدٍ حانية...
بل تبحث عن زاوية هدوء،
عن نظرةٍ صادقة، عن حضنٍ لا يرحل.

نمضي بخُطى ثابتة، وإن كانت متعبة،
فلعلنا نجد النور مجددًا،
لعلنا نجد ظلًّا يشبهنا...
يجاورنا بمحبّة،
في زمنٍ تاهت فيه القلوب،
وضاعت فيه المبادئ، وغيّبتنا الحياة.

فلنكن عابرين بخير،
يمرّ طيفنا بسلامٍ دافئ،
تتهادى به القلوب،
كعبير زهورٍ فوّاحة،
لكل من رآك، ويظلّ يستنشق عطرك لوقتٍ طويل.

فلنكن ذكرى جميلة،
تطبع ابتسامةً في كل مرورٍ عابر،
ولا تُسِئْ لنفسك ولا للآخرين،
ودع من حولك يذكرونك بفعل الخيرات،
ويثنون عليك ثناء المحبّ.
تعليقات