شاب يتحرش بطفلة ثم يطلب الزواج منها داخل قاعة المحكمة
قلم محمد صالح العوضي
أصبحت قضايا التحرش الجنسي أو اللفظي والتعدي على الأطفال من أخطر الجرائم
التي تهز كيان المجتمع وتزرع الخوف في نفوس الأطفال وأولياء أمورهم على حد سواء. لم تعد هذه الوقائع حوادث فردية عابرة، بل باتت تتكرر بصورة مقلقة، ما ينذر بانفلات أخلاقي وأمني يفرض علينا جميعًا وقفة جادة وحاسمة.
شهدنا مؤخرًا واحدة من القضايا التي أصابت الرأي العام بالصدمة، حين مثل شاب متهم بالتعدي على طفلة صغيرة أمام المحكمة. لم تكن الجريمة وحدها هي المفزعة، بل كان رد المتهم أثناء توجيه الاتهام إليه أكثر صدمة، عندما قال: «سيادة القاضي، البنت كانت تأتي إليّ بنفسها». عبارة كشفت عن محاولة مريضة لقلب الحقائق، وتحميل الضحية البريئة مسؤولية جريمة ارتكبها شخص بالغ يدرك تمامًا فداحة ما فعل.
وزادت الصدمة حين طلب المتهم من القاضي السماح له بالزواج من الطفلة، وكأن الزواج يمكن أن يكون ستارًا يطمس الجريمة أو يمحو آثارها النفسية والإنسانية. كان المشهد قاسيًا على
