كتب: عطيه ابراهيم فرج
أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أكد لنظيره الإيراني رئيس الجمهورية الإسلامية مسعود بزشكيان، خلال مكالمة هاتفية أجريت يوم الجمعة، استعداد تركيا للعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
ويهدف هذا الدور إلى تخفيف حدة التوتر والعمل على حل القضايا العالقة بين البلدين.
محتوى المكالمة والبيان الرسمي :
جاء في بيان نشرته الرئاسة التركية على منصة "إكس" (المعروفة سابقًا بتويتر): "شدد الرئيس أردوغان على أن تركيا مستعدة لتولي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر وحل القضايا".
وأشار البيان إلى أن أردوغان سيقوم باستقبال وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته الحالية إلى تركيا لإجراء محادثات مع نظيره التركي.
زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى إسطنبول :
وكان وزير الخارجية الإيراني قد وصل إلى إسطنبول في وقت سابق من يوم الجمعة، حيث حظي باستقبال رسمي من قبل المسؤولين الأتراك.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التشاور المكثف بين البلدين حول التطورات الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة.
اقتراح عقد قمة ثلاثية :
وكشفت تقارير إعلامية، يوم الخميس، عن أن الرئيس التركي قد اقترح عقد اجتماع ثلاثي يشارك فيه كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة جادة للتوسط وخفض مستوى التصعيد بين واشنطن وطهران.
رد فعل إيجابي من البيت الأبيض :
وأبرزت صحيفة "حرييت" التركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاوب بشكل إيجابي مع مقترح الرئيس أردوغان".
يُعتبر هذا الرد مؤشراً مهماً على انفتاح الطرف الأمريكي على جهود الوساطة التركية، مما يفتح الباب أمام احتمالات دبلوماسية جديدة.
التحديات والسياق الإقليمي :
تأتي هذه المبادرة التركية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات حادة، وسط تساؤلات حول قدرة الأطراف الإقليمية، مثل العراق، على تحييد نفسها عن أي صراع محتمل.
كما تجري الدبلوماسية الإيرانية في إطار من التحديات بين الإملاءات الخارجية والاصطفافات الداخلية، مما يجعل مسارها غير واضح في بعض الأحيان.
تسعى الدبلوماسية التركية بقيادة أردوغان إلى تعزيز دورها كوسيط إقليمي فاعل، مستفيدةً من علاقاتها مع كلا الطرفين المتنازعين.
بينما ينتظر المراقبون التطورات القادمة، خاصة مع الزيارة الجارية لوزير الخارجية الإيراني والرد الإيجابي الأولي من واشنطن، والتي قد تمهد الطريق لحوار مباشر أو غير مباشر يهدف إلى تهدئة الأوضاع.
