الطغاة شرط الغزاة :
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
__قال خليفة المسلمين يوسف إبن تاشفين رحمه الله ( إن الطغاة كانوا دائما شرط الغزاة )
إن العدو الخارجي المتربص بالدول والمجتمعات والكيانات في جميع ربوع العالم والدي يتخد وضع المتحفز والمتأهب لغزو الشعوب وإستباحة بيضتها ودك أركانها من الأس والأساس لن يقوم بهدا التصرف وهدا الخطأ الأرعن مالم تتوفر في الدول المستباحة الشروط والبيئة المحفزة لدالك الفعل الإجرامي الشنيع الدي تعارضه وتنبده جميع الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية والشرعية في جميع الأعراف والأديان والإديولوجيات المتواجدة فوق هاته البسيطة من أقصي شرقها إلي أدني غربها ومن بين هاته الشروط الموضعية التي يتخدها المستعمر لإستباحة الدولة المستعمرة هو وجود طاغية علي رأس هاته الدولة والتي يجب أن تقوم بسد الدريعة علي المحتل كي لا يحقق هدفه المنشود لأن المحتل يتدرع بوجود الطاغية فيدعي زورا وبهتانا أنه قدم واتي لكي يزيل الطغيان وينشر قيم العدل والديمقراطية وأسس السلم والسلام وهدا يعتبر سياسة تمضهرية من طرفه وليس قناعة راسخة حسنة النية يريد أن يطبقها ويعملها علي أرض الواقع فالعكس هو الصحيح المراد تطبيقه من طرفه لدالك ولزاما علي الدول أن تكون لها سياسة إستباقية حكيمة لمواجهة هاته المؤامرة الشنيعة الوضيعة والتي هي مؤامرة الإحتلال والغزو الخارجي ودالك بالتشدد الصارم بالعمل بالدستور وإحترام وتقوية المؤسسات بسن قوانين إصلاحية منهجية والعمل علي تقوية الجبهة الداخلية ودالك بإلغاء الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع إضافة إلي إعمال سياسة اللامركزية في البرامج والإستتتمارت التنموية بتقليص الفوارق بين الجهات المشكلة للمجال الترابي للبلد إضافة لإعلاء وسمو مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وسمو تطبيق القانون الدي يجب أن يكون مثل الموت لايستتني منه أحد
وأي دولة كيفما كانت لا بتنزيل هاته المقتضيات والعمل بها علي أرض الواقع لكي يحس ويشعر بها المواطن قبل العدو الخارجي فمصيرها الخراب والزوال والمحق والسحق من قبل العدو الخارجي المتربص والمتوجس طال الزمان أم قصر
فأنا شخصيا لن أكون يومًا متعاطفًا مع ظالم،
ولن أكون مواليًا للظلم، أيًّا كان شكله أو لونه أو رايته.
أتمنى زوال كل طاغية، وأتمنى أن يذوق كل ظالم ذلّ ما صنعه بيديه.
لكن زوال الظالم لا يعني شرعنته ببديل لظالمٍ أكبر،
ولا يمنح القاتل الفاسد حقّ الادّعاء بأنه جاء لينصر المظلومين.
لاخير في أن يُقتل ظالم على يد مجرم أعظم منه،
ولا خير في أن تُسحق دكتاتورية صغيرة تحت حذاء دكتاتور عالمي.
ذلك ليس نصرًا… بل استبدال جلاد بجلاد.
حين تُبرَّر الحروب باسم “حقوق الإنسان”،
وحين يُغلف النهب بخطاب “محاربة الإرهاب”،
وحينما تهلك الاغلبية العضمي لشعب من طرف دكتاتورية أقليات بإسم الديمقراطية
وحين تُختصر الشعوب في زعيم ظالم و فاسد لتُباد معه،
يجب أن نسأل السؤال الحقيقي، لا السؤال المريح:
هل كانت تلك الضربات نصرةً للمظلومين وخلاص للمساكين؟هل كانت لأجل كرامه الإنسان؟
أم كانت صفقةً تجارية واستثمارية؟
لأجل الزيادة في احتكار الثروات واستعباد واذلال إنسان .
الظالم الأكبر لا يغضب من الجرائم،
بل من المنافسة.
لا يثور لأن الدم أُريق،
بل لأن الدم لم يُسكب لحسابه.
هم لا يكرهون الديكتاتور لأنه قاسٍ،
بل لأنه لم يكن مطيعًا.
لم يفهم أن البقاء في السلطة
يحتاج أكثر من القمع…
يحتاج ولاءً أعلى،
وتوقيعًا غير مرئي على عقد العبودية الكبرى.
الرسالة واضحة، تتكرر بلا خطب: ادفع، تشارك، تبقى.
ترفض، تُمحى.
سلماً أو حربًا،
رضيت أم أُجبرت.
أما الشعوب؟
فهي مجرد مسرح.
دموعها ديكور،
وجثثها لغة تفاوض،
وأحلامها فائض خسائر لا يُذكر في التقارير.
ليست هناك حرب من أجل المظلومين،
بل صراع على من يملك حق الظلم الحصري.
وفي النهاية،
لا ينتصر الخير،
بل ينتصر الأكثر تنظيمًا في الشر.
نعم
الرسالة واضحة لكل الأنظمة ..
ادفعوا لتبقوا.
شاركوا لتنجوا.
وإن رفضتم…
سنأخذ ما نريد، سلماً أو حربًا،
رضيتم أم كُرهتم.
الطاغية الأكبر لا يحارب الظلم،
هو فقط يرفض أن ينافسه أحد على الغنيمة.
ليست المشكلة في فساد النظام المستهدف،
فذلك معروف ومُدان،
بل في أنه لم يدفع الثمن المطلوب،
لم يوقّع عقد التبعية،
لم يشارك الثروة مع العصابة الكبرى.
وهكذا تُعاد صياغة الجريمة في هيئة “إصلاح”،
ويُسوّق النهب باعتباره “تحريرًا”،
وتُحوَّل الشعوب إلى رهائن في صفقات القوة.
هذه هي الرسالة الموجّهة للعالم واضحة بلا مواربة:
ادفعوا لتبقوا،
واصمتوا لتنجوا،
وإن رفضتم…
فالقوة كفيلة بإعادة ترتيب المشهد،
سلمًا كان أو حربًا،
برضاكم أو رغماً عنكم.
هذه ليست معركة من أجل العدالة،
بل نظام عالمي يدير الهيمنة
بلغة القانون،
وينفّذها بمنطق القسر.
