السيسي يؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية
في اتصال مع الرئيس الإيراني
قلم: محمد صالح العوضي
في توقيت بالغ الحساسية تمر به منطقة الشرق الأوسط، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تناول مستجدات الملف النووي الإيراني والتوترات الإقليمية المتصاعدة، في ظل مخاوف دولية متزايدة من اتساع دائرة الصراع وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وخلال الاتصال، أكد الرئيس السيسي قلق مصر العميق إزاء تصاعد حدة التوتر في الإقليم، مشددًا على رفض القاهرة الكامل لأي حلول عسكرية، ومؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي تظل الطريق الأمثل والوحيد لتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي قد يجر المنطقة إلى عواقب غير محسوبة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي شدد على استمرار الجهود المصرية الحثيثة لدفع الأطراف المعنية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيران، نحو طاولة الحوار والمفاوضات، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويحفظ مصالح شعوب المنطقة.
وأشار الرئيس إلى أهمية تغليب منطق العقل والحوار بين جميع الأطراف، مؤكدًا دعم مصر الكامل لكافة المبادرات والمساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ومتوازن يراعي اعتبارات الأمن الإقليمي، ويحد من مخاطر الصراع والتصعيد.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تقديره للدور المصري المحوري في الحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا حرص طهران على تعزيز التشاور والتنسيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، في إطار السعي المشترك لاحتواء الأزمات وتخفيف حدة التوترات.
ويأتي هذا الاتصال ليؤكد استمرار مصر في لعب دورها التاريخي كوسيط مسؤول وفاعل في القضايا الإقليمية، مستندة إلى سياسة خارجية متوازنة تقوم على دعم الاستقرار، واحترام القانون الدولي، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يرسخ مكانتها كركيزة أساسية للأمن والسلام في الشرق الأوسط.
