📁عاااااااااجل

بين الوعي واللاوعي مرآة تقودنا إلي الهلاك

بين الوعي واللاوعي مرآة تقودنا إلي الهلاك
عندما سلكت طريقي إلى البيت، فجأةً ودون سابق إنذار، رأيتُ ضوءًا يتبعني، لكنه لم يكن ظلّي كما كان في السابق. فتساءلت: هل أنا شخص شفاف يخترق الضوء جسدي وينفذ من خلاله؟ أم أنني لم أعد بشريًا، فلم يعد لي ظلّ يتبعني؟
في الواقع، لم أرَ شيئًا سوى الضوء يلاحقني. فجأة، دخلتُ حارتنا، لكنني لم أعد أعرف ملامحها؛ فقد نسيتُ أين بيتي وأين مكاني، ولم أعد أعلم أين أنا.
وجدتُ الضوء يتحول إلى إنسان، وأخذني إلى مكان غير مكاني، نقطة بين الوعي واللاوعي، حيث تشعر ولكن لا تستطيع التحكم في نفسك.
وفجأة ظهرت لي مرآة، تروي لي حقائق الأشياء، وحقائق الكون، وحقائق الناس. فأصابني الذهول… ما أصعب أن تكون لك عينان تريان خبايا الزمان وحقائق الأشياء، وأنت لا تتحكم في أي شيء.
حين أدركت أنني على حافة الانهيار، سألت نفسي: ما حقيقة المرآة؟ وما حقيقة الضوء؟
فوجدت أن الضوء هو الوهم الذي نصدقه، وأن المرآة هي المرض النفسي الذي يقودنا إلى الجحيم. وحينها، لا نودع الحياة، بل هي من تودعنا.
تعليقات