📁عاااااااااجل

الفصل الأول: الساحر والوريث المنتظر

 
والوريث المنتظر

الفصل الأول: الساحر والوريث المنتظر

قلم/وائل عبد السيد 

في مملكة بعيدة، كان هناك ملك جبار يدّعي الألوهية ويستعبد الناس بسطوته وسحر ساحره الخاص. حين كبُر الساحر في السن، طلب من الملك أن يختار له غلاماً ذكياً ليعلمه أسرار السحر ليكون خليفة له.

وقع الاختيار على غلام فطن، وبدأ الغلام يتردد يومياً على الساحر. وفي طريقه، كان يمر براهب متعبد يعبد الله وحده، فجلس إليه الغلام يوماً وانبهر بحديثه عن التوحيد والرحمة، فأصبح الغلام يتذبذب بين عالم السحر والظلام وبين عالم الإيمان والنور.

الفصل الثاني: اختبار اليقين

ذات يوم، ظهرت دابة عظيمة (وحش) سدت طريق الناس. قال الغلام في نفسه: "اليوم أعلم، أأمر الساحر أحب إلى الله أم أمر الراهب؟".

أخذ حجراً وقال: "اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس".

رمى الحجر، فقتلت الدابة فوراً. هنا أدرك الغلام أن الحق مع الراهب، وذهب إليه فأخبره، فقال له الراهب: "يا بني، أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستُبتلى، فإذا ابتليت فلا تدل عليّ".

الفصل الثالث: انتشار المعجزات

أعطى الله الغلام كرامات، فصار يشفي الأكمه والأبرص ويداوي الناس بإذن الله. سمع جليس للملك (كان قد فقد بصره) بأمر الغلام، فأتاه بهدايا كثيرة ليشفيه.

فقال الغلام: "أنا لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك".

آمن الرجل، فدعا الغلام له، فرد الله عليه بصره.

الفصل الرجم: غضب الطاغية

حين رأى الملك جليسه بصيراً، سأله: "من رد عليك بصرك؟"، أجاب: "ربي". غضب الملك وقال: "أنا؟"، قال الجليس: "لا، ربي وربك الله". عُذب الجليس حتى دل على الغلام، وعُذب الغلام حتى دل على الراهب.

أُحضر الراهب ورفض الارتداد، فنُشر بالمِنشار.

أُحضر جليس الملك ورفض الارتداد، فنُشر بالمِنشار.

بقي الغلام، فقرر الملك قتله بطرق مختلفة لإرهاب الناس.

الفصل الرابع: صرخة الحق والموت المنتصر

حاول الملك قتل الغلام مرتين:

أرسله مع جنود إلى قمة جبل ليرموه، فدعا الغلام: "اللهم اكفنيهم بما شئت"، فرجف الجبل وسقط الجنود وعاد الغلام يمشي.

أرسله في سفينة ليغرقوه، فدعا بنفس الدعاء، فانكفأت السفينة وغرقوا وعاد الغلام يمشي.

حينها قال الغلام للملك: "إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به".

سأله الملك: "وما هو؟".

قال الغلام: "تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع نخلة، ثم تأخذ سهماً من كنانتي، وتقول أمام الجميع: (باسم الله رب الغلام) ثم ارمني".

فعل الملك ذلك ظناً منه أنه سينتصر، فلما قال "باسم الله رب الغلام" وأصاب السهم صدغ الغلام، وضع الغلام يده على مكان السهم ومات بسلام.

الخاتمة: الأخدود والنهاية

هنا حدث ما لم يتوقعه الملك؛ ضج الناس بصوت واحد: "آمنا برب الغلام! آمنا برب الغلام!".

جن جنون الملك، وأمر بشق أخاديد عظيمة في الأرض وأضرم فيها النيران، وأمر بإلقاء كل من لا يرجع عن دينه فيها.

سجل التاريخ تضحية هؤلاء المؤمنين، ومن بينهم امرأة ترددت وهي تحمل رضيعها، فأنطق الله الرضيع قائلاً: "يا أمه اصبري، فإنك على الحق". فارتقت في النار مع طفلها، لتبقى قصتهم ملحمة خالدة في الصبر والثبات على الحق.

تعليقات