📁عاااااااااجل

خواطر في ليلة الإسراء والمعراج

 

خواطر في ليلة الإسراء والمعراج

بقلم:الكاتبه وفاء حمدي البيلاوي 


في هذه الليلة…
لم يكن الصعود إلى السماء مكافأة،
بل كان تضميدًا لقلبٍ أثقله الوجع حتى كاد ينهار.
وكأن الله يقول:
حين يعجز البشر عن احتوائك… أنا أتولاك بنفسي.

ليلة الإسراء لم تُلغِ الألم،
بل أعطته معنى.
فالوجع الذي لا نفهمه اليوم
قد يكون الجسر الخفيّ الذي يُعدّنا لرفعةٍ لا نحتملها الآن.

في هذه الليلة تعلّمنا
أن الانكسار لا يُغضب الله،
وأن البكاء في حضرته ليس ضعفًا،
بل اعتراف صادق بالفقر إليه…
ومن اعترف، رُفع.

الإسراء كان انتقالًا بالجسد،
لكن المعراج كان صعودًا بالروح.
وكأن الرسالة تقول:
قد تعيش على الأرض مُثقلاً،
لكن روحك خُلقت لتُحلّق… فلا تُقيّدها باليأس.

في هذه الليلة،
فُرضت الصلاة لا لتكون عبئًا،
بل لتكون حبل نجاة.
خمس مرات نعود فيها من ضجيج الحياة
إلى حضن السماء،
لنُصلح ما كُسر فينا دون أن نراه.

ليلة الإسراء والمعراج
ليست حكاية تُروى،
بل وعدٌ خفيّ لكل قلبٍ متعب:
إن طال ليلك،
فاعلم أن الله يُهيّئ لك صعودًا…
لا يشبه أي طريقٍ عرفتَه من قبل.

اللهم في هذه الليلة،
ارفعنا إليك رفع قربٍ لا رفع مكان،
ونقِّ قلوبنا من ثقل الانتظار،
واجعل لنا مع كل وجعٍ معراجًا…
ومع كل دعاءٍ إجابة،
ومع كل صبرٍ نورًا.

تعليقات