بقلم / إبراهيم الظنيني
لا تكرهوا أوقات الشدة فأنها تبعد عنكم كل منافق لا يعرفكم الا في الرخاء وتقرب منكم كل صادق ويظل دائما معكم في السراء والضراء .
دائما يأتي الإفراج بعد الشدة ولا معنى لأي حرية الا إذا أحسست يوما ما يحسه الأسرى و العبودية .
الوشوش تداري ما في القلوب فلا تدري أيهما يحبك أيهما يكرهك .. وفي بعض الأحيان تكون الحقيقة واضحة وضوح الشمس لكن من شدة وضوحها لا تستطيع النظر إليها .
في المأزق دائما ينكشف لؤوم الطباع وأنحدار الخلق أو حسنها وفي الفتن ينكشف كل رأي ويتضح إذا كان خطأ أم صواب وفي الشدة ينكشف من أخاك ومن عاداك .
أعلم أنه إذا مات رجل من شدة الجوع فهذا لا يرجع إلى شئ سوى أن رجلا أخر في مكان أخر وفي نفس اللحظة قد أخذ ما لا يستحق ومات من فرط الشبع .
وقت الشدة حاول أن تسير أمامك دون أن تلتفت للخلف حتى يمكنك التحكم في الأمور ولا تجعل جدران قلبك وبيتك يهتزون من شدة الخوف .
إن الفرح مثل الحزن تماما يعتبر هم ثقيل إذ لم يجد الإنسان من يشاركه فرحه وسروره وقد يفطر قلبه من شدة العاطفة .
لا تفرح كثيرا بعودة انسان إليك بعد غياب عنك و تجاهلك حتى ترى موقفه منك أيام شدتك و معاناتك .
لا تكن لينا وقت الشدة لأنك ستصبح في موضع ضعف وأعلم أيضا أن الشدة في موضع اللين عنف .
في أي الحالات يكون الإنسان أحوج إلى أصدقائه ورفاقه وعائلته؟ في أوقات الرخاء والسعادة أم في أوقات الشدة والشقاء ؟
وجود الأصدقاء و الأحبه وقت الشدة هو دواء للألم وعودة الثقة بالنفس المنهارة التائهه .
أنت أيضا عليك بالوقوف بجانب ذويك وما حولك وقت الشدة حتى يتبين أصل معدنك وتكون قدوة لمن تحب.
ما أجمل التعاون والمساعدة من أجل حياة أفضل وأجمل .
