📁عاااااااااجل

رَأَيْتُ رُؤْيَا، بِها الأَرْواحُ تَعْتَرِفُ


غَفْوَةِ الفَجْرِ، والأَسْرارُ
مِعراجُ وعتباتُ الوجود

قلم:وائل عبدالسيد 

فِي غَفْوَةِ الفَجْرِ، والأَسْرارُ تَنْكَشِفُ

رَأَيْتُ رُؤْيَا، بِها الأَرْواحُ تَعْتَرِفُ

كَأَنَّني فَوْقَ هاماتِ السَّحابِ أَرى

مَمَالِكاً مِنْ ضِياءٍ، لَيْسَ تَنْصَرِفُ

هُناكَ، حَيْثُ التَّمَنِّي لا حُدُودَ لَهُ

وَكُلُّ صَعْبٍ بِكَفِّ العَقْلِ يُقْتَطَفُ

​[ مَملكةُ الرؤيةِ ]

​رَأَيْتُ نَفْسي أَميراً في مَدائِنِها

أَبني القُصورَ، وَلا خَوْفٌ وَلا أَسَفُ

البَحْرُ طَوْعُ يَميني، والرِّياحُ لَها

سَجْداتُ طاعَةِ عَبْدٍ، حِينَ يَنْعَطِفُ

خَيالُنا، ذَلِكَ السِّحْرُ الَّذي انْبَجَسَتْ

مِنْهُ الحَياةُ، وَفي مِحْرابِهِ اعْتَكَفُوا

هُوَ السَّماءُ الَّتي نَهْفو لِزُرْقَتِها

إِذا ضاقَ كَوْنٌ، وَجَفَّ الغَرْسُ والجُرُفُ

​[ صدمةُ الأرضِ ]

​لَكِنَّ نَبْضاً بِصَدْرِ الأَرْضِ أَيْقَظَني

يَقُولُ: "قُمْ، إِنَّما الأَوْهامُ تَنْقَصِفُ"

هَذي الحَقيقَةُ، جُدْرانٌ مُشَيَّدَةٌ

مِنَ الصُّخورِ، وَعِطْرُ الكَدِّ يُغْتَرَفُ

الحَقُّ مُرٌّ، وَلَكِنْ في صَلابَتِهِ

سِرُّ الوُجُودِ، وَفِيهِ العَزْمُ يَتَّصِفُ

لا يُورِقُ الشَّجَرُ المَرْسُومُ في خَلَدِي

إِلا إِذا سَقَتِ الأَعْراقُ ما نَصِفُ

​[ صراعُ الضدينِ ]

​يا أَيُّها الحائِرُ المَصْلُوبُ بَيْنَهُما

بَيْنَ انْعِتاقِ رُؤىً، وَالواقِعُ الشَّرِفُ

لا تَجْعَلِ الحُلْمَ بَحْراً لا قَرارَ لَهُ

فَتَغْرَقَ الرُّوحُ، والأَيّـامُ تَنْكَشِفُ

وَلا تَكُنْ صَخْرَةً صَمّاءَ جامِدَةً

تَخْشى العُلُوَّ، وَفي الأَغْلالِ تَرْتَجِفُ

إِنَّ الحَياةَ صِراعٌ، أَنْتَ مِحْوَرُهُ

بَيْنَ التَّحَلُّقِ، والأَقْدامُ تَحْتَرِفُ

​[ ميثاقُ الاتزانِ ]

​فَاصْنَعْ مِنَ الرُّؤْيَةِ السَّمْراءِ بَوْصَلَةً

وَاجْعَلْ حَقيقَتَكَ السَّاقَ الَّتي تَقِفُ

فَكُلُّ نَصْرٍ عَظيمٍ كانَ في غَدِهِ

حُلْماً بَعيداً، بِحَدِّ الصَّبْرِ يُقْتَفُ

الرُّوحُ تَصْعَدُ، لَكِنْ لِلثَّرى ثَمَنٌ

وَالعَبْقَرِيُّ هُوَ الَّذي بِهِما عَرَفُوا

كَيْفَ العِناقُ يَكونُ الآنَ مُمْكِناً

بَيْنَ السَّماءِ، وَبَيْنَ الأَرْضِ، يُؤْتَلَفُ

تعليقات