.
كتب/ محمد فوزي عناني
في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه اللغة العربية على المستويين الثقافي والتعليمي، تستعد مؤسسة الدكتور عبد العزيز فتح الله للتنمية بالتعاون مع شركة ارتقاء للتعليم لإطلاق المؤتمر العلمي الدولي الأول حول اللغة العربية، وذلك خلال يومي 27 و28 يناير 2026، حضورياً وعن بُعد عبر الشبكة الإلكترونية، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف دول العالم.
العربية في قلب الاهتمام العلمي
ينعقد المؤتمر انطلاقاً من رؤية علمية تؤكد أن اللغة العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل هي لغة الوحي الإلهي، وحاملة الهوية الحضارية والثقافية للأمة الإسلامية، ووعاء الفكر والتراث عبر القرون. ويهدف المؤتمر إلى إعادة طرح قضايا العربية في سياقها الديني والحضاري، وربطها بمتطلبات العصر الحديث، خاصة في ظل تصاعد تأثير العولمة واللغات الأجنبية والتقنيات الرقمية.
ويرأس المؤتمر الأستاذ الدكتور عبد العزيز فتح الله عبد الباري، رئيس مجلس أمناء المؤسسة ورئيس جامعة الريادة العالمية للعلوم الإسلامية والإنسانية، ويشرف عليه نخبة من كبار الأكاديميين المتخصصين في اللغة العربية والعلوم الإسلامية واللغويات والتربية من جامعات عربية ودولية مرموقة.
رسالة المؤتمر وأهدافه
يسعى المؤتمر إلى إبراز المكانة الدينية والهووية للغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، ومكوِّناً أساسياً في تشكيل الوعي الحضاري للأمة، كما يهدف إلى:
ترسيخ الهوية العربية الإسلامية عبر تعزيز حضور العربية في التعليم والإعلام والخطاب الثقافي.
دعم البحث العلمي الذي يربط بين اللغة والهوية ويعالج قضاياها المعاصرة.
مناقشة التحديات التي تواجه العربية في ظل العولمة والرقمنة.
تطوير استراتيجيات حديثة لتعليم اللغة العربية للأطفال والناشئة.
تشجيع إنتاج محتوى عربي رقمي رصين يواكب التطورات التقنية ويحافظ على الهوية.
محاور علمية شاملة
يناقش المؤتمر مجموعة من المحاور العلمية المتنوعة التي تعكس شمولية الرؤية وعمق الطرح، من أبرزها:
اللغة العربية لغة الوحي الإلهي وقدسيتها في النصوص الشرعية، ودورها في فهم الخطاب الديني واستنباط الأحكام.
العربية والهوية الحضارية للأمة، ودورها في بناء الوحدة الفكرية والثقافية عبر التاريخ.
التحديات اللغوية في العصر الحديث، وتأثير العولمة والتقنيات الرقمية على الهوية اللغوية.
اللغة العربية في التعليم والتربية الروحية، وسبل تطوير المناهج الداعمة للانتماء الديني والحضاري.
العربية لغة تواصل حضاري وإنساني، ودورها في الحوار بين الثقافات.
العربية والتراث الفكري الإسلامي، وأهميتها في حفظ الدين والتاريخ.
اللغة العربية والذكاء الاصطناعي، واستثمار التقنيات الحديثة في خدمتها وتعزيز حضورها الرقمي.
مشاركة دولية واسعة
يشهد المؤتمر مشاركة علمية واسعة من جامعات ومراكز بحثية ومؤسسات ثقافية من مصر والعالم العربي وأوروبا وآسيا وإفريقيا، إضافة إلى حضور شخصيات علمية بارزة من المجامع اللغوية والاتحادات الأكاديمية الدولية، ما يعكس البعد العالمي لقضية اللغة العربية، ويؤكد أنها لغة إنسانية ذات رسالة حضارية تتجاوز الحدود الجغرافية.
مخرجات علمية وتأثير متوقع
من المنتظر أن يسفر المؤتمر عن مجموعة من المخرجات العلمية المهمة، من بينها:
نشر الأبحاث المقبولة في مجلة علمية دولية محكَّمة خاصة بالمؤتمر.
إصدار كتاب إلكتروني يوثق أعمال المؤتمر ومحاوره.
تقديم شهادات مشاركة وتقدير وتميّز للأبحاث العلمية البارزة.
صياغة توصيات علمية وعملية تُسهم في تطوير سياسات تعليم اللغة العربية ودعم حضورها الثقافي والإعلامي.
نحو استعادة الدور الحضاري للعربية
ويرى منظمو المؤتمر أن هذه الفعالية تمثل خطوة جادة نحو استعادة المكانة اللائقة للغة العربية، ليس فقط بوصفها لغة تراث، بل باعتبارها لغة قادرة على مواكبة العصر، والانخراط في التحول الرقمي، والمساهمة الفاعلة في بناء الإنسان والهوية والحوار الحضاري.
ويؤكد القائمون على المؤتمر أن دعم اللغة العربية هو في جوهره دعم للهوية والوعي والانتماء، وأن الاستثمار في تعليمها وتطوير حضورها الرقمي يمثل ضرورة حضارية في عالم تتسارع فيه التغيرات الثقافية والمعرفية.
