![]() |
| قريه الاشباح |
والأساطير الحضرية التي نمت مع مرور الزمن.
قلم/وائل عبد السيد
قصة "أشباح سفاجا" أو ما يُعرف محلياً بـ "منطقة الشاليهات المهجورة" هي واحدة من أشهر الحكايات التي يتداولها أهل محافظة البحر الأحمر في مصر. القصة تمزج بين الواقع المأساوي والأساطير الحضرية التي نمت مع مرور الزمن.
إليك تفاصيل القصة من منظورها الشعبي والواقعي:
1. موقع الأحداث: قرية "كيكا" المهجورة
تقع هذه المنطقة في جنوب مدينة سفاجا، وهي عبارة عن مجموعة من الشاليهات والمباني التي بُنيت في الثمانينات لتكون مشروعاً سياحياً ضخماً. لكن فجأة، توقف المشروع وتُركت المباني للهجر والرياح، مما حولها إلى "مدينة أشباح" حقيقية وسط الصحراء وعلى ضفاف البحر.
2. الحكايات المرعبة (الأسطورة)
يردد البعض في المنطقة حكايات تجعل القشعريرة تسري في الأبدان، ومنها:
الأضواء الغامضة: يزعم بعض الصيادين والمارة على الطريق الساحلي رؤية أضواء خافتة تتحرك داخل الشاليهات المهجورة ليلاً، رغم عدم وجود كهرباء.
الأصوات المجهولة: يقال إن من يقترب من المكان في وقت متأخر يسمع أصوات طرق على الجدران أو صراخاً بعيداً يختفي مع اقتراب الفجر.
حوادث الطريق: يربط البعض بين هذا المكان ووقوع حوادث سير غامضة على الطريق المقابل له، مدعين أن "شيئاً ما" يظهر للسائقين فجأة.
3. التفسير المنطقي والواقعي
بعيداً عن قصص الجن والأرواح، هناك أسباب جعلت هذا المكان يبدو مخيفاً:
الرياح الشديدة: طبيعة منطقة سفاجا جبلية وساحلية، ودخول الرياح في المباني غير المكتملة (التي تشبه الكهوف) يصدر أصوات "عويل" طبيعية يفسرها العقل البشري كأصوات بشرية.
الخلافات القضائية: السبب الحقيقي لترك القرية مهجورة ليس "اللعنة"، بل نزاعات قانونية ومالية بين المستثمرين والدولة أدت لتوقف البناء لعقود.
الخفافيش والحيوانات: تسكن هذه المباني المهجورة طيور ليلية وحيوانات جبلية، وحركتها المفاجئة ليلاً هي مصدر الكثير من الرعب للمتسللين للمكان.
الوضع الحالي
في السنوات الأخيرة، بدأت الدولة المصرية في الاهتمام بملف المنشآت المهجورة، وهناك محاولات لإعادة إحياء هذه المنطقة سياحياً أو استغلال أراضيها، مما قد ينهي أسطورة "الأشباح" إلى الأبد.
