📁عاااااااااجل

رحلة عبر الصمت في آفاق الروح

رحلة عبر الصمت في آفاق الروح 
بقلم / اسماء احمد محمد علي 
رحلةٌ عبر الصمتِ في آفاقِ الروح، حين نعانقُ الأملَ ونسيرُ في غياهبِ الدروب، فنرى في الطريق زهرةَ الريحانِ برائحةِ الأملِ منثورةً على الطريق.
لكنَّ الريحانَ قد ضاق به الحالُ وذبلَ؛ لأنه اقتُطف من مكانِه وتُرك مُلقًى على الأرض، فيقول:
أيُّها الساعي على الأرض، أشكو لك الجاني، فقد مرَّ من هنا وألقى بأغصاني، فلا تركني أهنأ فوق أرضي، ولا أرتوي من جذوري، فقد اقتلعني من أرضي وألقاني على حافةِ الطرقات.

أنا الريحانُ، أنثر عبقَ رائحتي في كل مكان، ولا يكفُّ عطائي؛ فحتى إن ذبلتُ يبقى عطري في كل مكان.
أيُّها الساعي، أشكو لك الجاني، فقد أشقاني بلا ذنب وأنا جالسٌة فوق أغصاني. فماذا تحكم؟ من منّا الجاني؟

فقال:
أنتِ يا ريحانةُ جلبتِ لنفسكِ المهانة؛ فعطرُكِ الخلّاب هو السبب في جلب الأحباب، وهو سبب العذاب. فجمالُكِ الخلّاب، ومن يعطي بلا حساب، يكون دائمًا في شقاء. فانظري حولكِ:
الأصحابُ لا رائحةَ ولا جمال، وهم في أحسنِ الأحوال يتمايلون فوق الأغصانِ في صحةٍ وجمال.

فمن الجاني يا ريحانة؟

فردّت ريحانة وقالت:
أنا الجاني أيُّها الساعي.
من يعطي بلا حساب فقد يكون مصيره العذاب
تعليقات