📁عاااااااااجل
كيف تغيّرنا دون أن نشعر؟
بقلم/ اسماء احمد محمد علي
فقد أصبحت ملامحنا مثقلة، وخطوط وجوهنا متقاربة، كأن سرعة الأيام وثِقَلها رُسِمت على وجوهنا دون استئذان. اعتدنا همهمات بسيطة، لكنها تئن دون توقف.
أتساءل: هل أصابنا الزمان بتقلّباته، أم أننا نحن من أصبنا الزمان بأفعالنا؟ فالأيام لا تختلف، بل نحن من نختلف.
اختلفت نفوس البشر من حولنا، وتبدّلت أفعالهم؛ فمنهم من فاقت أفعاله أفعال الشياطين، ومنهم من يفعل أفعال الملائكة. ليست كل نفس تحمل الجمال، لكن بعض القلوب تبقى صافية، حتى وإن ضاقت بها الأيام.
وكما أن البحار قد تحوي أصدافًا، فإن الأصداف قد تخبّئ ألماسًا، وقد يعلو فوقها ما لا قيمة له. ليس كل البشر سواء؛ ففي السماء شمس وقمر، شمس تنير وتهب الحياة، وقمر يعكس ضوءها… فيسرق منها الضياء.
تنعكس أيامنا كما ينعكس الضوء على سطح المياه، فتترك أثرًا لا يُمحى؛ بين ألم وصمت يضيعان وسط ضجيج الحياة. ورغم كل ذلك، يبقى وميض أمل يرفض الانحناء… شعاع صغير لا يريد الانطفاء، لعلنا نبقى على قيد الحياة.
تعليقات