الفتنة لا تمر وعي المصريين أقوى من أي مخطط خفي
قلم محمد صالح العوضي
منذ مساء أمس، رصدنا نشاطًا مكثفًا على بعض الصفحات المنسوبة لإخوتنا الأقباط، وأخرى مشبوهة تُدار بأيدٍ خفية، تسعى لإشعال الموقف والدعوة للنزول بدعوى “حماية الأرض الفضاء” المجاورة لكنيسة السيدة العذراء والبابا كيرلس السادس بمدينة 15 مايو – حلوان، رغم أن الأمر لا يتعلق بكنيسة من الأساس، وإنما بإزالة سور مخالف للقانون.
السؤال الأخطر الذي يفرض نفسه
كيف تم تجميع هذا العدد في وقت قياسي؟
ومن سرّب موعد تنفيذ إزالة السور؟
ولماذا تم توجيه الكاميرات لالتقاط لحظات انفعال محددة، وبزاوية تخدم سيناريو مُعد سلفًا، وكأن الهدف ليس الحقيقة بل صناعة مشهد فتنة يُصدَّر للداخل والخارج؟
ما حدث لا يمكن اعتباره عفويًا، بل هو محاولة واضحة لاختبار صلابة الجبهة الداخلية، وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، عبر استغلال الدين، وهو السلاح الأخطر في أي مخطط تخريبي.
ومن هنا، نوجّه نداءً صريحًا إلى أجهزة الدولة
التحقيق الفوري والقبض على كل من ساهم أو حرّض أو سرّب معلومات ساعدت في إشعال هذا الفتيل، لأن التساهل مع مثل هذه الوقائع يفتح الباب أمام تكرارها بشكل أخطر.
ورغم كل ذلك، يبقى الأمل والحقيقة الأهم: أن وعي الشعب المصري كان وما زال هو خط الدفاع الأول. مسلم ومسيحي… اختلفت الأديان لكن الوطن واحد، والمصير واحد، والفتنة لا تجد لها مكانًا بين شعب يعرف جيدًا من عدوه الحقيقي.
كلنا يد واحدة لحماية مصر، وحماية أهلها، وإفشال أي مخطط يستهدف أمنها واستقرارها.
