📁عاااااااااجل

تسليم وتسلم القيادة.. استمرارية الدولة وهيبة المؤسسة العسكرية

 تسليم وتسلم القيادة.. استمرارية الدولة وهيبة المؤسسة العسكرية

قلم محمد صالح العوضي 



في مشهد يعكس عمق الدولة المصرية ورسوخ مؤسساتها، شهدت القوات المسلحة مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري راسخ، لا يحمل فقط طابع البروتوكول الرسمي، بل يُجسد معنى الاستمرارية، والانضباط المؤسسي، وتداول المسؤولية في واحدة من أهم مؤسسات الدولة وأكثرها تأثيرًا في أمنها واستقرارها.

فقد التقى الفريق/ أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي،

 بالفريق أول/ عبدالمجيد صقر وزير الدفاع السابق،

 بحضور قادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة، في مشهد يبعث برسالة طمأنينة قوية مفادها أن الدولة لا تُدار بالأشخاص، بل بالمؤسسات، ولا تقوم على الأفراد، بل على المنظومات.

إن هذه المراسم ليست مجرد انتقال منصب، بل ترجمة حقيقية لفلسفة الدولة الحديثة، حيث تنتقل المسؤوليات بسلاسة، وتستمر المسارات دون ارتباك، وتبقى الأهداف ثابتة مهما تغيرت المواقع، في إطار منظومة وطنية متماسكة تحكمها القيم العسكرية الراسخة: الانضباط، الولاء، الالتزام، والتجرد.

وقد حمل اللقاء أبعادًا استراتيجية مهمة، حيث ناقش القادة المهام الأساسية للقوات المسلحة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، والأطر العامة لمنظومة العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات الإقليمية والدولية، واستعدادًا دائمًا لحماية الأمن القومي المصري في ظل واقع دولي متغير ومعقد.

كما عبّر الفريق/ أشرف سالم زاهر عن تقديره

 لجهود الفريق أول/ عبدالمجيد صقر خلال فترة توليه المسؤولية، مؤكدًا أن ما قدمه من عطاء وطني يُمثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة رجال صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، ووضعوا مصلحة الدولة فوق كل اعتبار.

ومن جانبه، جاءت كلمات الفريق أول/ عبدالمجيد صقر لتؤكد أن القيادة في مصر ليست تشريفًا، بل تكليف، وليست امتيازًا، بل مسؤولية وطنية ثقيلة، تُؤدى بإخلاص وتُسلم بأمانة، في إطار منظومة لا تعرف الفراغ ولا تقبل الارتباك.

تعليقات