تفجير مروّع داخل مسجد في عاصمة باكستان: 31 قتيلاً و169 جريحاً
قلم محمد صالح العوضي
هزّ تفجير انتحاري عنيف أحد المساجد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 169 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها العاصمة خلال السنوات الأخيرة.
ووقع الانفجار داخل المسجد في وقت الذروة بينما كان ممتلئاً بالمصلين، حيث أفاد شهود عيان أن مهاجماً انتحارياً حاول دخول المسجد أثناء الصلاة، إلا أن المصلين وحراس الأمن اشتبهوا به ومنعوه من الدخول، ليقوم على الفور بتفجير نفسه داخل المبنى، ما أدى إلى دمار واسع وسقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، وسط مشاهد مأساوية داخل المسجد ومحيطه.
وسارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث، فيما أعلنت المستشفيات حالة الطوارئ لاستقبال المصابين، الذين نُقل عدد كبير منهم في حالات حرجة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
من جانبها، أدانت الحكومة الباكستانية الهجوم بشدة، ووصفت ما حدث بأنه عمل إرهابي يستهدف المدنيين الأبرياء ودور العبادة، مؤكدة رفضها التام لمثل هذه الجرائم التي تمس السلم المجتمعي. وتعهد رئيس الوزراء شهباز شريف بتعقّب المسؤولين عن التفجير وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بزعزعة الأمن والاستقرار.
كما عبّرت قيادات دينية وسياسية في البلاد عن حزنها العميق واستيائها الشديد من استهداف أماكن العبادة، معتبرة أن ما جرى يمثل اعتداءً صارخاً على القيم الإنسانية والدينية، ودعت إلى وحدة الصف الوطني في مواجهة الإرهاب والتطرف.

