إيران تنفي اغتيال قياداتها وتؤكد سلامة القيادة السياسية والعسكرية
قلم: محمد صالح العوضي
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتضارب التصريحات الإعلامية، نفت إيران بشكل قاطع صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الغربية بشأن مقتل عدد من القيادات الإيرانية في الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت أراضيها اليوم السبت.
وجاء النفي الإيراني رداً على تصريحات لمسؤولين إسرائيليين زعموا فيها أن الغارات الجوية استهدفت عدداً كبيراً من كبار المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، إضافة إلى شخصيات سياسية وعسكرية بارزة.
وأكدت طهران في بيان رسمي أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، موضحة أن المرشد الأعلى ليس موجوداً في طهران، وتم نقله إلى مكان آمن في إطار إجراءات أمنية احترازية طبيعية في مثل هذه الظروف، كما شددت على أن الرئيس بزشكيان بخير ولم يُصب بأي أذى ولا يعاني من أي مشاكل صحية.
وكان موقع أكسيوس الإخباري الأميركي قد نقل عن مصادر إسرائيلية مزاعم حول استهداف قيادات الصف الأول في الدولة الإيرانية، وهو ما قابلته طهران بنفي رسمي وحاسم، معتبرة أن ما يُنشر يندرج ضمن الحرب الإعلامية ومحاولات التأثير النفسي في الرأي العام.
وتعكس هذه التطورات حجم الصراع الإعلامي الموازي للصراع العسكري، حيث باتت الأخبار والتصريحات المتضاربة أداة من أدوات المواجهة، لا تقل خطورة عن الضربات العسكرية نفسها، في محاولة لصناعة واقع سياسي جديد أو فرض سردية تخدم أطراف الصراع.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
