كتبت«هبة جمال المندوة»
في تصعيد دبلوماسي لافت يعكس خطورة الأوضاع الميدانية، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم، أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تقف صفاً واحداً في مواجهة ما وصفه بـ "الابتزاز الإيراني". وشدد الوزير على أن التنسيق الخليجي المشترك في أعلى مستوياته للرد على التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة.
رفض الابتزاز والنهج العدائي
أوضح الأمير فيصل بن فرحان أن السياسات التي تنتهجها طهران حالياً تهدف إلى فرض إرادتها عبر الترهيب، مؤكداً أن "الابتزاز الإيراني" لتحقيق مكاسب إقليمية هو أمر مرفوض تماماً. وأضاف أن السلوك العدائي الأخير ليس مجرد أحداث عارضة، بل هو نهج ممنهج يتطلب موقفاً حازماً، مشيراً إلى أن إيران ستكون "الخاسر الأكبر" في حال استمرار هذا التصعيد.
التنسيق الدفاعي: أمن الخليج وحدة واحدة
وفي رسالة طمأنة للداخل الخليجي وتحذير للخارج، أكدت الرياض أن التنسيق بين دول مجلس التعاون مستمر لضمان التصدي لأي اعتداءات. وجدد الوزير التأكيد على المبدأ الثابت بأن "أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ"، مشدداً على أن أي مساس بأمن أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس دون استثناء.
تحرك دولي وقرارات أممية
وعلى الصعيد الدولي، رحبت المملكة بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان بوضوح الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن. ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط القوانين الدولية وتقوض الأمن والسلم الإقليميين.
سياق التصعيد وحق الرد
يأتي هذا الموقف بعد موجة من التوترات بدأت في أواخر فبراير 2026، حيث تعرضت منشآت حيوية ومدنية في عدة دول خليجية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة. وفي هذا الصدد، شددت المملكة على أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد والدفاع عن سيادتها ومواطنيها، مستندة في ذلك إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع الشرعي عن النفس.
حذرت الخارجية السعودية في ختام تصريحاتها من أن استمرار هذه الاستفزازات سيكون له "عواقب وخيمة"، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل على مستقبل العلاقات الثنائية والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
