فيلم "السلم والثعبان 2 – لعب عيال
هل ابتعد الفن عن رسالته؟
قلم محمد صالح العوضي
في الآونة الأخيرة، أثار فيلم "السلم والثعبان 2 – لعب عيال" حالة من الجدل بين الجمهور، ليس فقط بسبب مستوى الإنتاج أو الصورة البصرية، ولكن لما يحمله من تساؤلات حول مضمون من إيحاءات جنسية وألفاظ ليس من مبادى الشعب المصري
لا شك أن العمل يتمتع بعناصر تقنية متميزة من حيث التصوير والإخراج،
وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في أدوات صناعة السينما.
إلا أن هذا التميز البصري لم يصاحبه نفس القوة في البناء الدرامي أو عمق الفكرة، حيث جاء المحتوى أقل من المتوقع، وهو ما دفع الكثيرين إلى إعادة طرح السؤال حول أولويات صُنّاع الفن اليوم. هل دة مستوى افلام ومسلسلات انتاج المصري الذي يهدف إلي تدمير الذوق الأخلاقي للمجتمع
الفن المصري، عبر تاريخه الطويل، لم يكن مجرد وسيلة للترفيه، بل كان دائمًا مرآة تعكس قضايا المجتمع، ومنبرًا لنشر القيم والأفكار الهادفة. وقد استطاع أن يترك بصمة واضحة في وجدان المشا
هد العربي، من خلال أعمال جمعت بين الجودة والرسالة.
إلا أن بعض الأعمال الحديثة، ومن بينها فيلم "السلم والثعبان 2 – لعب عيال"، تفتح باب النقاش حول مدى التوازن بين الشكل والمضمون، وحول أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها المجال الفني.
إن القضية لا تتعلق بعمل واحد فقط، بل ترتبط بضرورة إعادة النظر في المسار العام للإنتاج الفني، والعمل على تقديم محتوى يليق بتاريخ مصر الفني ومكانتها الثقافية. فالفن مسؤولية، وليس مجرد صناعة، وهو قادر إما على البناء أو التأثير السلبي، بحسب ما يُقدم من خلاله.
وفي النهاية، يبقى الدور الأكبر على وعي الجمهور، ودعمه لما يستحق، فبقدر ما نرتقي باختياراتنا، يرتقي الفن بنا.



