"الساعة 9 مساءً.. قرار يُطفئ أنوار الشارع أم يشعل غضب الناس؟"
كتب/عماد سمير
في مشهد يعكس ضغوطًا اقتصادية متصاعدة، تتجه الأنظار نحو ما يحدث في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز 105 دولارات للبرميل، على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية واستهداف منشآت نفطية في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من سيناريو أكثر قتامة قد يدفع الأسعار إلى حدود 150 و200 دولار للبرميل.
لكن تأثير هذه التطورات لم يتوقف عند حدود الأرقام العالمية، بل امتد سريعًا إلى الداخل، حيث دخل قرار غلق المحال والمطاعم والكافيهات حيز التنفيذ، ليُعيد رسم ملامح الشارع المصري.
وبموجب القرار، تُغلق الأنشطة التجارية أبوابها يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً، بدءًا من 28 مارس ولمدة شهر، مع استثناء يومي الخميس والجمعة، في خطوة يراها البعض محاولة لضبط الإيقاع وترشيد الاستهلاك، بينما يراها آخرون عبئًا جديدًا على كاهل أصحاب الأعمال والمواطنين.
في الشارع، تتباين ردود الفعل…
تاجر يترقب الخسائر، ومواطن يحسب ما تبقى من دخله، واقتصاد يواجه اختبارًا جديدًا في توقيت بالغ الحساسية.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الإجراءات مع موجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يعكس حجم التحديات التي تواجهها الدولة، ويدفع نحو قرارات قد تكون قاسية، لكنها – من وجهة نظرهم – ضرورية في ظل ظروف استثنائية.
بين ارتفاع الأسعار وإغلاق الأبواب مبكرًا…
يبقى السؤال معلقًا في الهواء:
هل تُطفأ الأنوار لتوفير الطاقة… أم لأن المواطن لم يعد قادرًا على البقاء مستيقظًا في سوقٍ يشتعل؟

