📁عاااااااااجل

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين..سقوط مدؤ للإنسانية

  قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين..سقوط مدؤ للإنسانية 

كتب/عماد سمير 

في لحظةٍ فارقة، لم يعد السقوط مجرد تعبيرٍ مجازي، بل واقعٌ يتجسد في نصوصٍ قانونية تُجيز ما كان يُعدّ يومًا من أبشع الانتهاكات. إقرار قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس مجرد خطوة سياسية عابرة، بل انكسارٌ صريح لقيم العدالة، وانحدارٌ حاد في مفهوم الإنسانية.


لم تُخلق القوانين لتكون سيفًا مسلطًا على الرقاب، بل درعًا يحمي الإنسان من بطش السلطة. لكن حين يُكتب “الإعدام” داخل القانون، فإننا لا نكون أمام عدالةٍ تُطبَّق، بل أمام موتٍ يُنظَّم ويُدار بغطاء تشريعي.

 العدالة التي فقدت روحها.

أيُّ عدالةٍ تلك التي ترى في الأسير – وهو فاقدٌ لحريته – هدفًا لعقوبةٍ نهائية لا رجعة فيها؟

إن العدالة الحقيقية تُقاس بقدرتها على الإنصاف، لا بقدرتها على الإنهاء. لكن هذا القانون يعيد تعريف العدالة على أنها قوة قادرة على إنهاء الحياة، لا حمايتها.


 تشريع يفتح أبواب الجحيم.

الأمر لا يقف عند حدود النص، بل يمتد إلى ما هو أخطر:

شرعنة القتل تحت مسمى القانون.

تحويل القضاء إلى أداة ردعٍ قاسية بدل أن يكون ميزانًا للحق.

إشعال موجات غضب قد تتجاوز كل التوقعات.

إن مثل هذا القرار لا يُغلق باب الصراع، بل يوسّعه، ولا يُحقق الردع بقدر ما يُعمّق الإحساس بالظلم، ويُغذّي دائرة لا تنتهي من العنف.

حين تصل القوانين إلى هذه النقطة، يصبح الصمت شراكةً غير معلنة. فالقضية لم تعد محلية، بل اختبارٌ عالمي حقيقي:

هل ما زالت الإنسانية قادرة على الدفاع عن نفسها؟

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس مجرد نصٍ تشريعي… بل سقوطٌ مُدوٍّ لكل ما ادّعاه العالم يومًا من قيمٍ وعدالة.

وحين يُصبح الموت بندًا قانونيًا، فإن الإنسانية نفسها تكون على المحك.

تعليقات