📁عاااااااااجل

الجار أولى بالمعروف: لماذا تبرعك لمن يقربك أفضل؟

 بقلم: محمد عادل وهبه

دائمًا ما نبحث عن سبل للخير، وغالبًا ما تتجه أنظارنا فورًا نحو الجمعيات الخيرية الكبرى والمؤسسات الدولية. 

ورغم نبل دور هذه المؤسسات، إلا أننا كثيرًا ما نغفل عن كنز من الأجر يقع خلف بابنا مباشرة؛ إنه الجار.

وصية السماء بالجار

لقد رفع الإسلام من شأن الجار حتى ظنّ النبي ﷺ أنه سيورثه، حيث قال: "ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ" (متفق عليه). 

هذه الوصية النبوية لم تأتِ من فراغ، بل هي دستور لبناء مجتمع متماسك لا يجوع فيه فرد والآخر يشبع.

لماذا التبرع للجار أفضل من الجمعيات؟

هناك أسباب جوهرية تجعل خيرك الموجه لجيرانك أكثر أثرًا وقيمة:

ستر العورات: الجار المتعفف قد لا يذهب للجمعيات ليطلب المساعدة حياءً. 

أنت، بقربك منه، تدرك حاجته دون أن تضطره لإراقة ماء وجهه.

انعدام البيروقراطية: في الجمعيات، تذهب نسبة من التبرعات للمصاريف الإدارية، أما مع جارك، فـ 100% من تبرعك يصل لمستحقيه فورًا.

ترميم الروابط الاجتماعية: العطاء بين الجيران ينزع الحسد، ويحل مكانه المودة والتراحم، ويحول الحي من مجرد "سكن" إلى "أسرة كبيرة".

الأولوية الشرعية: "الأقربون أولى بالمعروف"، والجار يُعد من الأقربين مكانًا ومكانة.

كيف تبدأ؟

ليس بالضرورة أن يكون التبرع مالًا نقديًا فقط؛ فقد يكون في صورة:

طبق طعام ساخن يُرسل في وقت الغداء.

سداد مديونية بسيطة لدى بقالة الحي دون علم الجار.

المساهمة في تكاليف علاج أو تعليم أبناء الجار المتعثر.

تذكر دائمًا أن تبرعك للبعيد صدقة، أما تبرعك لجارك فهو صدقة وصلة. ابدأ اليوم، وابحث عن تلك الحاجة المستترة خلف الأبواب المغلقة، فربما تكون أنت "جبريل" الذي يرسله الله ليخفف عن جارك وطأة الحياة.

تعليقات