📁عاااااااااجل

مسلسل حسن والطبق المسحور تاليف وسيناريو وحوار

 مسلسل

حسن والطبق المسحور 

تاليف وسيناريو وحوار 

          الكاتب 

والصحفي/رضوان شبيب 




         الحلقة التالتة 

 “الشوال اللي رجّع الزمن”

الراوي (بصوت دافئ):

الليل هدي، والفجر قرب،

والقرية نايمة إلا بيت واحد…

بيت حسن، اللي قلبه مشغول بأمانة راجل غريب،

وسرّ جوّه شوال… مش عارف يفتحه ولا يسيبه.

المشهد 1 

– داخلي – بيت حسن – بعد الفجر بشوية

حسن قاعد قدام الشوال،

عينيه عليه كأنه بيناديه،

وأمه قاعدة في الركن تدعي.

أم حسن:

مالك يا ابني، ما نمتش من امبارح؟

حسن:

مش قادر يا أمي، الشوال ده عاملي همّ…

قال لي ما أفتحهوش غير بعد موته،

وهو مات خلاص.

أم حسن:

يبقى افتحه على بركة ربنا،

يمكن فيه خير أو سرّ.

بس قبل ما تفتحه… قول “بسم الله”.

حسن يقف، ياخد نفس عميق،

ويمسك الخُرطوم اللي مربوط بيه الشوال،

ويقول:

حسن:

بسم الله الرحمن الرحيم.

يفتح الشوال…

نور ذهبي يطلع يملأ الأوضة كلها.

أمه تصرخ بخوف،

لكن حسن يبص جوّه،

ويلقى دهب، وفلوس، و مسكوكة نحاسية قديمة، وورقة ملفوفة بخيط حرير.

المشهد 2 

 داخلي – نفس المكان – لحظة الاكتشاف

حسن يفتح الورقة، يلاقيها مكتوبة بخط عربي قديم.

يقرأ بصوت عالي:

"أنا عبدالله، شريك عبدالسلام،

أودعت نصيبه في هذا المال أمانة لنسله الطيب.

ومن وجد هذا الخير، فليجعل فيه نصيبًا للفقراء والمحتاجين،

فبركة الرزق في العطاء، مش في الجمع."

أم حسن (بدموع):

الله يرحمه، ده راجل خير.

شايف يا حسن؟ حتى وهو ميت سايب رزق للناس.

حسن (بتأثر):

فعلاً يا أمي، رزق الخير ما بيتحبّسش،

أنا مش هخلّي المال ده يغيّرني…

ده رزق حلال، وحق الناس منه قبل حقي.

المشهد 3 

– خارجي – قدّام الدكان – الصبح

الناس متجمعة قدام دكان حسن.

حسن بيفتح باب المحل، وشكله متغير —

لابس جلابية جديدة، ووشه منور بالأمل.

واحد من الزباين:

صباح الخير يا حسن، وشك منوّر النهارده!

حسن (ضاحك):

الخير بييجي لما نرضى يا حاج،

النهارده رزق جديد، والأكل على حساب ربنا.

الناس تضحك وتدعي له.

أمه تبص له من بعيد وهي مبسوطة.

المشهد 4 

داخلي – الدكان – بعد العصر

حسن قاعد يعدّ حساباته.

المحل مليان زباين،

الأكل خلص بدري، والفلوس زادت بشكل غريب.

يدخل “عم محمد بتاع العيش”،

راجل طيب، وشكله متعب.

عم محمد:

السلام عليكم يا حسن.

حسن:

وعليكم السلام يا عم محمد، اتفضل.

عم محمد:

كنت جاي أطلب منك خدمة صغيرة يا ابني.

البنت وبنها تعبوا، ومحتاجين شوية فلوس قبل آخر الشهر.

العيش قليل، والعيشة صعبة.

حسن (بحنان):

يا عم محمد، ربنا ما يقطعلك عادة.

خد… (يطلّع كيس فلوس من جيبه)

ده جزء من الحساب بتاع الشهر اللي جاي،

وربنا يعينك على العيال.

عم محمد (متأثر):

ربنا يجازيك خير يا ابني،

إنت وشّك خير علينا كلنا.

(يمشي، وحسن يبص للسماء ويهمس)

حسن:

يا رب… رزقي في رضاك،

وسعها عليّا علشان أوسّع على غيري.

المشهد 5 

 داخلي – الدكان – آخر اليوم

الليل نازل، والناس ماشية.

حسن بيقفل المحل وهو بيسمع أمه من بعيد بتقوله:

أم حسن:

يا حسن، اللي بيزرع خير، بيحصد رحمة.

وفجأة، صوت غريب ييجي من بعيد،

صوت راجل بينادي:

"يا حسن… يا ابن عبدالسلام… الخير لسه ما خلصش!"

حسن يتلفت، محدش موجود،

يبص في السماء، يشوف نور صغير يلمع ناحية الغابة.

عينه تدمع من الرهبة.

الراوي (بصوت غامض):

وساعتها، عرف حسن إن الرزق مش كله دهب،

ولا الأمانة مجرد مال،

لكن فيه رزق تاني…

مكتوب باسمه في السما.

نهاية الحلقة التالتة

     بداية الغموض


تعليقات