مدينة بدر تحتفي بحفظة القرآن في ليلة من نور وبركة
قلم: محمد صالح العوضي
في أجواء إيمانية عامرة بالسكينة والفرحة، شهدت مدينة بدر ليلة قرآنية مميزة احتفاءً بحفظة كتاب الله، حيث أُقيم حفل توزيع جوائز مسابقة مدينة التلاوة لهذا العام، بالتزامن مع العيد القومي لمدينة بدر، تحت رعاية وتنظيم مجلس أمناء مدينة بدر برئاسة الأستاذ عبد الرحمن الزعيم، وبالتعاون مع حزب مستقبل وطن – أمانة مدينة بدر.
وقد عكست المسابقة حجم الاهتمام الكبير بكتاب الله، حيث تقدم لها نحو خمسة آلاف متسابق من أبناء المدينة، خاضوا الاختبارات التي أُقيمت في عدد من المساجد على مستوى مدينة بدر، قبل أن يتأهل منهم أربعمائة متسابق إلى التصفيات النهائية، في مشهد يعكس مدى ارتباط الأجيال الجديدة بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وفهمًا.
أقيم الحفل في منطقة الداون تاون بالحي المتميز، وقدم فعالياته الإذاعي المتميز الأستاذ وليد الحسيني، فيما افتتح الحفل بتلاوة مباركة لفضيلة القارئ الطبيب الشيخ أحمد نعينع شيخ عموم المقارئ المصرية، لتملأ آيات القرآن أرجاء المكان وتضفي على الحضور روحًا من الخشوع والسكينة.
وشهد الحفل حضور الدكتور أسامة فخري الجندي وكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد والقرآن الكريم، نائبًا عن فضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، كما شارك في الحفل بتلاوة وابتهالات القارئ الصغير محمد القلاجى، نجم برنامج “دولة التلاوة”، في لوحة روحانية لاقت إعجاب الحضور.
كما حضر الاحتفالية عدد من السادة أعضاء مجلس النواب، ورجال الأعمال، والشخصيات العامة بمدينة بدر، إلى جانب مجلس أمناء المدينة وجمعية رجال الأعمال، وممثلين عن مجالس الأمناء بمدن الشروق والعاشر من رمضان وحدائق أكتوبر، في تأكيد واضح على دعم المجتمع لمثل هذه المبادرات التي ترعى حفظة القرآن وتشجعهم.
وفي ختام الحفل تم إعلان نتائج المستوى الأول لحفظ القرآن الكريم كاملًا، حيث فازت بالمركز الأول المتسابقة رحمة محمد غانم بجائزة قدرها خمسون ألف جنيه، تلتها أسماء علي أحمد بالمركز الثاني، ثم يوسف عايد بشير بالمركز الثالث، وأحمد عاطف عبد العزيز بالمركز الرابع، وعمر محمد نصر بالمركز الخامس، كما تم تكريم الفائزين في باقي المستويات، إضافة إلى تكريم السادة المشايخ الذين أشرفوا على إعداد المتسابقين.
لقد كانت هذه الليلة رسالة واضحة بأن مصر ستظل دائمًا أرض القرآن والعلم والقيم، وأن الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان يبدأ من غرس القيم الإيمانية في نفوس أبنائها، ليظل كتاب الله منارة هداية للأجيال الحاضرة والقادمة.
