بقلم/ اسماء احمد محمد علي
ليست هذه الكلماتُ مجردَ عبارةٍ عابرة،
وإن بدت للوهلة الأولى غير اعتيادية،
فإن في أعماقها عالماً من المعاني التي لا تُحصى.
الكتابةُ، بالنسبة لي،
ليست فعلًا يُؤدّى…
بل حياةٌ تُعاش بكل ما فيها من نبضٍ واتساع.
حين أتأمل كلماتي،
أجد فيها انعكاسًا لروحي،
وألمح بين حروفها جمال المعنى وعذوبته،
كأن الحرفَ خُلق ليحكي ما لا يُقال.
وحين أصنع لنفسي عالمًا من الحكايات،
وأغزل من الخيال طرقًا لا تنتهي،
أدرك أنني لا أكتب فقط…
بل أخلق وجودًا آخر يشبهني،
وجودًا أكثر اتساعًا وحرية.
أسافر بالكلمات إلى عمق المعنى،
فأحوّل الجملةَ إلى تجربة،
والتجربةَ إلى حكمة،
تلامس قلب القارئ دون استئذان.
هناك…
حيث يصبح للحرف روح،
وللكتابة كيانٌ حيّ،
أدرك أنني وجدتُ نفسي.
فلا تتوقف عن الكتابة،
حتى وإن بدت كلماتك بسيطة،
فكل نصٍّ تكتبه هو قطعةٌ منك،
وكل كلمةٍ هي خطوةٌ أولى
في طريقٍ طويل نحو صوتك الخاص.
تعلّم أن الكتابة ليست سباقًا مع الآخرين،
ولا ساحةً لإثبات التفوّق،
بل رحلةٌ هادئة مع ذاتك،
تكتشف فيها من أنت…
وماذا تريد أن تقول.
لا تخشَ البدايات البسيطة،
فما يبدو عاديًا اليوم،
قد يصبح غدًا استثنائيًا يُشار إليه.
فالكتابة حياة…
فلا تهجر حياتك،
واملأها بالحروف،
وبالكتب،
وبالقرّاء الذين سيجدون في كلماتك جزءًا منهم.