📁عاااااااااجل

العسل المسموم والدراما المصرية!

بقلم: وفاء سالم سراي 

الكثير منا ينتظر حلول شهر رمضان المبارك للعباده وإصلاح صلته بالقرآن والذكر والخشوع في الصلاه وذلك لفضل هذا الشهر الكريم فهو أياماً معدودات .

وها نحن نرى تكالب الدراما المصرية على المُشاهد بوجبات دراميه تتسم بالتخمة طيلة ذلك الشهر المبارك.

يتسابق رواد الدراما عن الأكثر قبحا وإساءة لصورةالمرأة  والاسره المصريه، وخاصة في المناطق ذات الطابع الشعبي متمثله في أبطال يتفننون في إظهار تلك الطبقات على غير طبيعتها الأصليه حيث الشهامه والرجولة والنخوة ، لا البلطجة والسب واللعن والإشتباكات العنيفة ، حيث عانينا من نموذج أصبح الأن شبابنا لا يخرج عن مداره ألاوهو صورة الشاب الذي لا يهاب القانون ويصنع قانون خاص به، وربما يعادي من يقف أمامه ويصول ويجول متشحاً بالفتونه والعضلات .

لا أعلم كيف وصلت إلينا تلك الصوره عن الشاب المصري الجدع فعلا، الشاب اللي كلنا بنشوفه في طريقنا وإحنا رايحين الشغل أو في السفر أو في أي مشوار .

المصريين معروفين بجدعنتهم والجميع يشهد بكده .

 إذًا لصالح من ما تفعله الدراما بعقول شبابنا وفتياتنا؟

 لماذا يحارب المبدعون جذورنا ؟ ويضربوننا بالعمق !

ماذا نحن فاعلون بأنفسنا ؟

أمن أجل حفنة أموال سوف تشهد عليكم بأنكم زرعتم تلك النبتة الفاسده في العقول،  ذلك الغرس هو ارثكم من تلك الحياة الفانية .

ومن هنا لابد من الوعي من قبل الأسرة والمراقبين على الدراما المصرية ، يكفي ذلك العبث حقاً .

أين تلك الدراما التي أثرت في أرواحنا وضمائرنا ووجداننا أين تلك القيم العظيمه والإنتماء إلى بلدنا وعاداتنا ؟

لماذا نتهاون في عرض تلك الإساءات والتي هي بعض الفئات القليله؟  نعم، ربما يكون بيننا أفراد بتلك الصفات ولكنها لا تعد ولا تحصى أمام الكثير من أبناء تلك البلد الآمنه "مصر"  التي شرفها الله بذكرها في القرآن الكريم لماذا نحن من ندنس ذكرها بأيدينا  لا بأيدي غيرنا ؟


لابد من الانتباه لدور الاعلام في نشر الايجابيات وتسليط الضوء على النماذج المشرفه ،النماذج المضيئه، أين العلماء والإحتفاء بهم .

أين السيّرالذاتيه للأدباء والمفكرين وعرض افلام وثائقيه عنهم؟ أين رموز الإعلام والقادة وتعريف الشباب بهم وبدورهم في بناء ونهضه تلك البلد الطيبه بأهلها ؟


هذا الكسب غير مشروع إذا كان قائماً على إفساد الأجيال واضمحلال ثقافتنا وهويتنا بشقيها الإسلامية والمسيحية ،فالأديان جاءت لتهذبنا وتهذب معاملتنا وإرشادنا للتي هي أقوم .

يكفي دس السم في العسل يكفي عرض إبتذالات ومحاولة طمس الهويه والتقليد السافر للغرب ، لأن مصر هويتها لا تزال راسخة في وجدان أبنائها.

لابد من إلقاء النظر على الشارع المصري والمرأه المصرية العامله ،التي تبني وتقود أسره ربما وحدها تلك المرأه التي تساند عائلتها دفاعاً عن طمأنينتها ، ذلك العامل الشريف الذي يكد ليلاً ونهاراً ، ذلك العجوز الذي يحمل فوق أكتافه ما لا يتحمله شاب في مقتبل عمره بحثاً عن لقمه العيش  الحلال !

هؤلاء هم المصريون الكادحون اللي عايشين بالحلال وعايزين أولادهم يتربوا بالحلال.

هو ده الشعب المصري  اللي بيشوف محتاج ويساعده ، اللي بيشوف غريب ويتعامل معاه بحنية وطيبة، واللي بيشوف غريب من بره بلده بيكرمه ويحترمه  لأن الشهامة والكرم والجدعنةوفي دمهم .

النماذج دي لازم تتعرض في الدراما علشان نتفادى الصورة المشوهه اللي قدمها محمد رمضان وجاءت إلينا بأمثلة يعلم بها الله وحده.

 وحالياً ما يقدمه احمد العوضي نفس المنوال وإن قلت حدته قليلاً ،بس النتيجه واحده والعقول بتتأثر حتى اللهجةوالاسلوب مش بتاعتنا ومش واجب تعميمه ، حتى لا يكون ذلك هو السائد .

اتمنى عرض نماذج جميله لشعب جميل هو من أطيب وأجمل الشعوب حقيقي رغم إن الواقع بقى سوداوي بشكل غريب ، ومعدل الجرائم فاق الحد .

 وده هو نتاج ما يسمعوه ويشاهدوه ، فضلاً عن غياب ودور الدعاة والنصح والإرشاد .

إحنا محتاجين برامج زي دوله التلاوه حاجه فيها بركة القرآن .

دولة التلاوة اللي جمعنا وقال للناس كلها هي دي مصر الطيبه،  مصر اهلها طيبين بس هم في شويه غفله ولابد من النهوض منها.

محتاجين أمثال" أحمد رأفت "وعرضه لمصريين شرفاء جدعان بيأكلوا ولادهم بشقاهم بالحلال ،ستات ورجالة وأطفال.

 محتاجين أمثال" حياة كريمة" وعرض صور أطفال جدعان بيدرسوا ويساعدوا أهلهم ، أولاد شقيانه والحياة داست عليهم بدري ، ومع ذلك بياكلوها بالحلال .

محتاجين زي صاحب صفحه "ايجيبت كده كده "شاب جدع بيدور على الناس اللي بتشتغل وبيساعدهم والأولاد اللي بيشتغلوا لإعالة أنفسهم وأهاليهم ، هي دي النماذج المشرفه للمصريين البسطاء.

رواد الدراما أتمنى من الله مزيد من الإبداع الراقي الجميل ، البّناء مش الهدّام.

 أرجو الارتقاء نحو كل ما هو جميل ، علشان نبدا نحد من التشوهات التي أصابت بعض من المصريين واللحاق بهم.

 أتمنى التكاتف مع الدوله علشان نوصل إلى بر الأمان عاوزين نعيد غسل دماغ شبابنا بس بالمفيد والجميل ، والعودة لأصولنا وعادتنا والشهامه والجدعنه.

 وأخيراً هذا المقال مش تعميم على الكل، لكن بنحاول ننبه على البعض من رواد الإعلام والدراما،  على إعاده التفكير فيما يقدمونه إلى الجمهور المستهدف.

 الفن رسالة جميلة وإن اختلف البعض معهم، لكنهم يؤثرون في الكثير.

 لذلك أرجو منهم التكاتف للحد من هذا العبث الذي نراه! الشعب المصري هو الذي نراه في الشارع وليس على شاشات التلفزيون ، الشعب المصري كان ولا يزال من أطيب وأجدع الشعوب على الكرة الأرضية.

تعليقات