📁عاااااااااجل

قوانين الأحوال الشخصية تحتاج الي تداخل سريع

 قوانين الأحوال الشخصية… الحاجة إلى مراجعة تحمي الأسرة المصرية

قلم: محمد صالح العوضي

تواجه العديد من البيوت المصرية اليوم تحديات كبيرة بعد الطلاق أو الخلع، نتيجة تراكم القضايا المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية، مثل قضايا قائمة المنقولات والنفقة والرؤية والحضانة، والتي أصبحت تشغل مساحة واسعة داخل المحاكم المصرية. ومع تزايد هذه النزاعات، باتت الخلافات بين الأزواج أكثر تعقيدًا، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى حبس الأزواج بسبب قضايا القايمة، وهو ما يزيد من حدة الصراع بين الطرفين ويؤثر بشكل مباشر على الأبناء.

ولا شك أن القوانين وُضعت في الأساس لحماية الحقوق وضمان العدالة بين الزوجين، إلا أن الواقع العملي كشف عن وجود بعض الثغرات أو التعقيدات التي تحتاج إلى مراجعة، بما يحقق التوازن بين حقوق الزوج والزوجة ويحافظ على استقرار الأسرة. فالعلاقة الزوجية ليست مجرد عقد قانوني، بل هي كيان إنساني واجتماعي يقوم على المودة والرحمة، وعند انهياره يجب أن تكون القوانين وسيلة لتنظيم الحقوق لا سببًا في زيادة الخلافات.
ومن القضايا التي تحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع: قانون الرؤية للأبناء، وقانون الحضانة، وتنظيم النفقة، إضافة إلى آليات التعامل مع قائمة المنقولات الزوجية. فالأب له حق طبيعي في رؤية أبنائه قوانين الأحوال الشخصية عليهم، كما أن للأم دورًا أساسيًا في الرعاية والتربية، ويبقى الأبناء هم الحلقة الأضعف التي تتأثر سلبًا باستمرار النزاعات والصراعات بين الوالدين.
إن إعادة طرح هذه القوانين للنقاش بين الخبراء القانونيين ورجال الدين وأعضاء البرلمان والمجتمع المدني أصبح أمرًا ضروريًا، للوصول إلى تشريعات أكثر توازنًا وعدلًا، تراعي مصلحة الأسرة المصرية وتحافظ على استقرارها.
فالإصلاح الحقيقي لقوانين الأحوال الشخصية لا يجب أن يكون في صالح طرف دون الآخر، بل في صالح الأسرة كلها، لأن قوة المجتمع تبدأ من قوة واستقرار الأسرة.
x
تعليقات