أمي... جدارٌ لا يميل
بقلم/ أسماء أحمد محمد علي
أمي…
هي خطُّ الدفاعِ الأوّل،
وهي الجدارُ الثابتُ الذي لا يميل،
حتى وإن مالت الدنيا علينا بكلِّ ثقلها.
هي المؤنسُ في الشدائد،
والبلسمُ للجراح،
ورحمةٌ من اللهِ مُهداةٌ إلى القلوب.
الأم…
بحرُ عطاءٍ لا ينفد،
ونبعُ حنانٍ لا يجف.
أمي هي ملاذي الآمن،
وموطني في زمن الغربة،
وسكني حين تتقاذفني العواصف.
كم تضاءلت الحروفُ عند مدحكِ يا أمّي،
وتناثرت التشبيهاتُ عاجزةً عن بلوغ مقامكِ،
فلا وصفٌ يُنصفكِ،
ولا حرفٌ يليقُ بمكانتكِ في القلب والروح.
أنتِ السندُ… وأنتِ الحصن،
أنتِ الحنانُ والاحتواء،
وما أقسى الحياةَ على من فَقَدَ هذا الحُبّ وهذا العطاء.
لقد كرّمكِ ربُّ العباد،
وجعل الجنّة تحت قدميكِ،
وأوصى ببرّكِ،
فطوبى لمن بَرَّ أمَّه،
ونال من فيضِ بركتها وسعادة دعائها.
اللهم احفظ أمهاتِنا وأمهاتِ المسلمين،
وبارك لنا في أعمارِهِنَّ،
وألبسهُنَّ ثوبَ العافية والرضا.
أهيمُ حبًّا كلّما ذُكر اسمُها،
فهي النورُ إن بدأتُ بوصفها،
وهي الكونُ إن ناديتُ باسمها.
إذا ذكرتُكِ يومًا في قصيدتي،
اهتزّت قافيتي،
وانثنت حروفي حبًّا وإجلالًا لكِ.
أمي… يا نبضَ قلبي،
وشجيَّ مهجتي، وشذى أيّامي،
قد انحنى حرفي أمام عظمتكِ،
وتضاءلت كلماتي، فحديثكِ لا يُختزل،
ووصفكِ فاق المدى،
وتاهت أمامه حروفي، وعجزت كلماتي.
فأنتِ يا أمّي…
حكايةُ قلبٍ لا تُروى،
وحبٌّ لا يُكتب… بل يُعاش.