بقلم: محمد عادل وهبه
الفرق بين القيام والتهجد
قد يختلط الأمر على البعض، لكن قيام الليل هو لفظ عام يشمل كل عبادة تؤدى بعد صلاة العشاء، سواء كانت صلاة، أو ذكراً، أو قراءة للقرآن.
أما التهجد فهو صلاة الليل التي تكون بعد نومٍ يسير، وهو ما يزيدها مشقةً وأجراً، ففيها يترك المؤمن فراشه الدافئ ولذيذ النوم ليقف بين يدي خالقه.
فضائل روحية ونفسية
لصلاة الليل أسرار عجيبة، ومن أبرز فضائلها:
استجابة الدعاء: هي صلاة تُؤدى في "ثلث الليل الآخر"، وهو الوقت الذي ينزل فيه الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله، فيقول: "هل من داعٍ فأستجيب له؟".
مطرود الداء ومجلبة للصحة: رُوي في الأثر أن قيام الليل مطردة للداء عن الجسد، كما أنه يضفي نوراً على الوجه وانشراحاً في الصدر لا يجده العبد في غيره.
دليل الإخلاص: هي عبادة خفية بعيدة عن أعين الناس والرياء، لا يعلم بها إلا الله، مما يجعلها من أصدق علامات المحبة والعبودية.
طريق الجنة وعلامة الصالحين
لقد امتدح الله سبحانه وتعالى القائمين في جوف الليل في كتابه الكريم، فقال: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.
فهي دأب الصالحين من قبلنا، وسبب في دخول الجنة بسلام، كما أخبرنا الرسول الكريم.
خلاصة القول: إن ركعتين في ظلام الليل قد تُغير مسار حياتك، وتجبر كسراً في قلبك، وتفتح لك أبواباً من الرزق والتوفيق كانت مغلقة. فلا تحرم نفسك من هذا النور، ولو بركعات قليلة توتر بها قبل نومك.
