٣١ مارس… نقابة الصحفيين حكاية وطن وقلم لا ينكسر
بقلم / محمد صالح العوضي
في الحادي والثلاثين من مارس من كل عام، تتجدد ذكرى غالية على قلوب كل من آمن بقيمة الكلمة وقدرتها على التغيير، حيث يحتفل الإعلام المصري بذكرى تأسيس نقابة الصحفيين، التي مرّ على إنشائها ٨٥ عامًا، لتبقى رمزًا لحرية التعبير ومنبرًا للدفاع عن الحقيقة.
لم تأتِ نشأة النقابة وليدة الصدفة، بل كانت ثمرة نضال طويل ومحاولات متعددة بدأت منذ أوائل عشرينيات القرن الماضي، سعى خلالها رواد الصحافة إلى تأسيس كيان يحمي حقوقهم ويصون مهنتهم. ورغم ما واجهته تلك المحاولات من تعثر، فإن الإصرار على وجود كيان مهني مستقل كان أقوى، حتى تحقق الحلم وولدت نقابة الصحفيين لتكون بيتًا لكل أصحاب القلم.
لقد شكّل تاريخ النقابة جزءًا مهمًا من التاريخ السياسي والمهني في مصر، حيث لعبت دورًا بارزًا في نقل الحقيقة، والتعبير عن هموم المواطنين، والدفاع عن قضايا الوطن. وكانت دائمًا صوتًا حاضرًا في كل المواقف، تنحاز للحق وتدعم مسيرة الوعي والتنوير.
إن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة سامية، ومسؤولية عظيمة تتطلب الشجاعة والمصداقية. فالقلم الحر هو الذي يكتب بضمير، وينقل الواقع كما هو، دون تزييف أو تحريف، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وفي هذه المناسبة، نُحيي كل صحفي شريف حمل أمانة الكلمة، ووقف مدافعًا عن الحقيقة، مهما كانت التحديات. ونؤكد أن حرية الصحافة ستظل ركيزة أساسية في بناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة التحديات.
كل عام ونقابة الصحفيين منارة للحق… وكل عام وصحافة مصر بخير.
