📁عاااااااااجل

3 أطنان سم فى عباءة اللبن ..من يحمى موائد المصريين؟

 "3 أطنان سم في عباءة اللبن.. من يحمي موائد المصريين؟!"



 كتب/عماد سمير

 في مشهد صادم لا يحتاج إلى كثير من الشرح، تكشف واقعة ضبط 3 أطنان من الألبان المغشوشة داخل وحدة تصنيع بدائية بمحافظة أسيوط، حجم الكارثة التي تتسلل يوميًا إلى موائد المصريين تحت مسمى "غذاء".

خزانات معدنية، براميل بلاستيكية، وجدران عارية من أي اشتراطات صحية… هذا ليس مصنعًا، بل قنبلة بيولوجية موقوتة تُدار بعيدًا عن أعين الرقابة، لتنتج منتجًا قد يبدو لبنًا، لكنه في الحقيقة خليط من الغش والسموم.

الأخطر ليس فقط في الغش ذاته، بل في نوعية المواد المستخدمة—مواد كيميائية قد تؤدي إلى نزيف داخلي، وتدمير الجهاز الهضمي، وربما ما هو أسوأ. نحن لا نتحدث عن مخالفة تموينية عادية، بل عن جريمة مكتملة الأركان ضد الصحة العامة.

السؤال الذي يجب أن يُطرح:

أين كانت الرقابة قبل أن تتحرك الحملة؟

وكم من هذه الكميات مرّ بالفعل إلى الأسواق قبل الضبط؟

الواقع المؤلم أن هذه الواقعة ليست استثناء… بل نتيجة طبيعية لفراغ رقابي واضح، تفاقم مع تعطيل دور مفتشي الأغذية بوزارة الصحة—الجهة التي تمتلك الخبرة التاريخية والانتشار الميداني القادر على رصد مثل هذه المخالفات في مهدها.

 الحقيقة التي لا يريد أحد قولها:

حين يتم إقصاء الكفاءات، وترك السوق لجهات محدودة الإمكانيات على الأرض، فإن النتيجة الحتمية هي:

انتشار مصانع "بير السلم"

تضخم الغش الغذائي

وصول منتجات خطرة إلى المواطن

ببساطة… الرقابة الغائبة تُنتج كارثة حاضرة.

 رسالة إلى المسؤولين:

ملف الغذاء ليس رفاهية إدارية… بل أمن قومي.

وإعادة تفعيل دور مفتشي الأغذية بوزارة الصحة لم يعد خيارًا—بل ضرورة عاجلة لسد هذا النزيف المستمر في صحة المصريين

ما حدث في أسيوط ليس مجرد ضبطية…

بل جرس إنذار جديد يقول بوضوح:

"المواطن يُترك وحيدًا في مواجهة سوق بلا ضمير… ورقابة بلا أنياب."

تعليقات