📁عاااااااااجل


سأجعلكَ تُكافحُ في الحياةِ من أجلي

تراني وردةً تفتحتْ في كلِّ البساتينِ

ستظنُّ أني ملككَ ولكنْ، خابَ ظنُّكَ في عهدي

ستندمُ على غيبتي وشرودكَ عن طريقي أو حبي

وتذكرني بماضٍ كانَ بيننا وزهرةٍ وضعتها بينَ خُصلي

وسأردُّ عليكَ بشوقي، وأقصُّ عليكَ خذلانكَ في سردي

ستحاولُ استمالتي، ولكنْ لن يميلَ نحوَكَ أبدًا غصني

فأنا واحدةٌ منفردةٌ لا يوجدُ في العشقِ أبدًا مثلي

أنا امرأةٌ إن تدللتُ أمالتُ قلبكَ وإن كانَ ضدي

ابحثْ عني بينَ النساءَ ولن تجدْ منهم من تُشبهني

فاستثنائيةٌ أنا لا شبيهةٌ، وإن تحسبها غرورًا مني

جُبِ الأرضَ بما رحبتْ ولن تراني يومًا في غيري

أنا الفريدةُ المنفردةُ، أنا بذاتي ولا أحدَ يُكملني

أنا الأولى والوحيدةُ وكلُّ نساءِ الكونِ يأتونَ بعدي

أنا لستُ أولَ الصفِّ، فلا صفَّ حيثُ أنا، فالمكانُ لي وحدي

فليخسرني الجميعُ أو يكسبني، فأنا بلا أحدٍ أمضي

فأنا الكبرياءُ وإن حكى سيُطلقُ اسمَهُ على اسمي

أنا قلبٌ إن تورَّى، طمعَ الجميعُ بأن يكونوا ضيفي

أما إن أغلقتُ على نفسي، فسيُحرمُ العالمُ من لطفي

أنا الحسناءُ وهذا نوعي، فابحثْ بينهنَّ عن صنفي

فأنا لا أُقارَنُ فلا أحدَ منهنَّ تُساوي قصاصةَ ظُفري

أنا اليومُ، والغدُ، وحتى الأمسِ والرسمُ

فمن لا يحترمُ كبريائي لا يحقُّ لهُ أن تدوسَهُ قدمي

طاغيةُ الأنوثةِ إن تدللتُ، والخيرُ لكلِّ من وطئَ أرضي

أنا الزهرُ وإن غابَ الربيعُ يومًا ولم يأتِ

وأنا الشمسُ ولا صباحَ يأتي بعدَ صبحي

أنا القصيدةُ ولا يليقُ أن يُكتبَ الشعرُ إلا في مثلي

إما أنا..... أو لا شيءَ أبدًا بعدي

لو جلستَ تفكِّرُ في خصالي، لن تُنهيها يا عمري

فلكَ حريةُ الاختيارِ إن كنتَ تجرؤُ على التحدي

فالتي كانتْ رفيقةً حنونةً، يمكنها أن تصيرَ نارًا تُدمي

فاحذرْ ما تحتَ الرمادِ، إن كنتَ لا تودُّ أن تذوقَ جَمري

الحبُّ كبرياءٌ إن أُطيحَ بهِ يأخذُ معهُ صبري وعقلي

إياكَ... ثمَّ إياكَ... في كرامتي أن تختبرني

فذاكَ القلبُ الذي أحبكَ هو ذاتهُ من أدوسهُ بقدمي

فمرحبًا بالمعاركِ إن قُدِّرَ.. فكلُّ النصرِ يقفُ بصفي

فلا حصونٌ تحفظُ من عاداني من لهبي ومن بطشي

لم تعدْ بوجودكَ تُشعرني، فالغادرُ لا يليقُ بقلبي

اسمعْ ما شئتَ ودندنْ خلفَ العربيِّ بصدقٍ

وبكلِّ أمانةٍ لن يُشجيَ فؤادكَ غيرُ طربي

بخيانتكَ خسرتَ حبي، والآنَ حبكَ ممدودٌ بالكفنِ

ابحثْ عني يا أنتَ، فاسمكَ لن يلتقيَ يومًا مع اسمي

لن تبقى في فؤادي، فمثلكَ صارَ غريبًا عن أرضي

مثلكَ صارَ منفيًّا وبعيدًا عني وعن وطني

مثلكَ لن يزورَ أحلامي، ولن يأتيَ يومًا في فكري

سأظلُّ بخيالكَ عالقةً، فمثلي لا تُنسى بغيري

سأكتبُ في أوراقي ليَعرفوا، من كانَ خائنًا لقلبي؟

من وقفَ متعاليًا، فاجرًا بخصومةٍ لم يذكرْ أبدًا خيري؟

من سرقَهُ هواهُ وتلاعبتْ بهِ نفسُهُ وكانَ ينتظرُ وهني؟

فراهنْ نفسكَ وعقلَكَ وشهواتكَ يا أنتَ لتُسقطني

فمن أنتَ لتكونَ حائلًا يومًا بيني وبينَ ربي؟

فاذهبْ كما أتيتَ مُسرعًا، وخذْ نيرانَ شوقكَ للأبدِ

لا تعدْ لي، فإنني سئمتُ عشقكَ وحبكَ لم يعدْ يسكنني

كنتُ سَاكِرةً بحبكَ ولكنْ، تلكَ هي يدُ اللهِ تُنقذني

أفقتُ من سكرتي وصارَ حبكَ عدوي وكرهي لكَ يلازمني

فأينَ سأذهبُ بحبكَ إن لم يكنْ إلى اللهِ مُنقلَبي

ها هنَّ العاهراتُ واهناتٍ لكَ فهَلِّلْ بهمْ واجمعهمْ

ولن أصيرَ يومًا معهم عاشقةً مُغيَّبةً في الوهنِ

فأنا مثالٌ للمرأةِ الطاهرةِ، لن أسيرَ في طريقِ الغيِّ

فخذني لكَ عدوةً فمثلكَ لن يتعبَّدَ محرابَ قلبي

والآنَ أخبرُكَ بثقةِ المرأةِ الشامخةِ يا من كنتَ عمري

إني نسيتُكَ وفؤادي لغيرِ فؤادكَ مُعتمرُ.


إسراء الصباغ
إسراء الصباغ
كاتبة أدبية تنسج الحروف بحبر الألهام والأصرار استطاعت أن تجمع بين المشاعر العاطفية من الخيال الي الواقع عبر الكلمات والحروف فإستطاعت التعبير عن المشاعر بسلاسه ودقة. من أعمالها الأدبية كتاب وكان هواك أمنيتي وهو اول أعمالها ألأدبية الورقية، كتاب تروما، كتاب حين يبوح الصمت
تعليقات