مد مهلة التقديم.. خطوة جديدة نحو تحقيق العدالة السكنية
بقلم: محمد صالح العوضي
في إطار سعي الدولة المص
رية إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، جاء قرار مدّ فترة تقديم طلبات المواطنين المخاطبين بأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، ليعكس حرصًا واضحًا على مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف الشائك.
إن مدّ المهلة حتى 12 يوليو 2026 لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة تدرك حجم التحديات التي يواجهها البعض في استيفاء الإجراءات أو اتخاذ القرار المناسب بشأن الانتقال إلى وحدات بديلة. كما يمنح هذا التمديد فرصة حقيقية لشريحة أكبر من المواطنين للاستفادة من التيسيرات المطروحة.
ملف الإيجارات القديمة ظل لسنوات طويلة أحد أكثر القضايا تعقيدًا في المجتمع، لما يحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية متداخلة. ومن هنا، فإن أي خطوة نحو تنظيم هذا الملف يجب أن تُبنى على التوازن والعدالة، وهو ما تسعى إليه الدولة من خلال هذه القرارات المتتالية.
كما أن توفير وحدات بديلة للراغبين يعكس توجهًا واضحًا نحو حلول عملية، بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات القانونية فقط، وهو ما يعزز من استقرار المجتمع ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وفي النهاية، يبقى نجاح هذه الخطوة مرهونًا بوعي المواطنين وسرعة تفاعلهم مع القرار، إلى جانب استمرار الجهات المعنية في تقديم التسهيلات والدعم اللازم، لضمان تحقيق الهدف الأسمى وهو العدالة السكنية والاستقرار المجتمعي.
