📁عاااااااااجل

الدولار غطاس الخير.. رحلة تضحية من الشرقية لإنقاذ الغرقى

 


​من قلب مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، بزغ نجم الكابتن محمد السيد، الشهير بـ "كابتن محمد الدولار"، لا كرياضي فحسب، بل كفارس للعمل الإنساني وهب حياته لانتشال جثامين الغرقى ومواساة القلوب المنكسرة، متخذاً من هذا العمل الشاق "صدقة جارية" على روح والده.

​بدأت رحلة "الدولار" في عالم الغوص منذ عام 2016، حيث صقل موهبته بدورتين تدريبيتين في الغردقة والإسكندرية. انطلق من الإسماعيلية ليجوب محافظات مصر، حاملاً معداته على عاتقه، ومتطوعاً بوقته وجهده دون تقاضي أي أجر عن حالات الغرق التي تجاوزت 3000 حالة من مختلف محافظات مصر. 

​لم تكن المسيرة مفروشة بالورود، فقد واجه الكابتن محمد صعوبات مادية ولوجستية هائلة. يروي "غطاس الخير" كيف كان يضطر لاستقلال سيارات يرسلها له أهالي الغرقى لعدم امتلاكه وسيلة انتقال، وكثيراً ما تعرض لمواقف قاسية؛ فبعد نجاحه في استخراج الغريق، كان يجد نفسه وحيداً على ضفاف النيل بعد انصراف الجميع، بلا مال أو وسيلة للعودة.

​في موقف مؤلم لا يغيب عن ذاكرته، يروي "الدولار" أنه أثناء بحثه عن غريق، تعرضت خالته للسقوط في الماء، وبعد إنقاذها، وجد نفسه وحيداً أمام سجن طرة بالقاهرة، لا يملك سوى 5 جنيهات، فاضطر للنوم على جسر الترعة ملتحفاً السماء بعد أن اشترى "باتيه" ليسد جوعه.

​رغم الضغوطات التي واجهها في عمله الحكومي وبيته، ورفضه لكل محاولات إثنائه عن هذا الطريق، قرر الكابتن محمد التحدي. سحب قروضاً بنكية لتطوير معداته وشراء سيارة خاصة لضمان سرعة الاستجابة للنداءات، مؤكداً أن وقته وحياته مسخرة لخدمة الناس.

​عبر صفحته "الدولار غطاس الخير"، يواصل الكابتن محمد مسيرته، ضارباً أروع الأمثلة في العطاء. رحلته التي بدأت من الصفر، ومرت بمحطات الشقاء والتعب، وصلت اليوم إلى قلوب الملايين الذين يرون فيه رمزاً للشهامة والإنسانية.

إسراء الصباغ
إسراء الصباغ
كاتبة أدبية تنسج الحروف بحبر الألهام والأصرار استطاعت أن تجمع بين المشاعر العاطفية من الخيال الي الواقع عبر الكلمات والحروف فإستطاعت التعبير عن المشاعر بسلاسه ودقة. من أعمالها الأدبية كتاب وكان هواك أمنيتي وهو اول أعمالها ألأدبية الورقية، كتاب تروما، كتاب حين يبوح الصمت
تعليقات