📁عاااااااااجل

حين يعجز الكلام عن رد الجميل

 حين يعجز الكلام عن رد الجميل

بقلم:وفاء حمدي البيلاوي

في كل عام، ومع إشراقة يوم جديد من أيام شهر مارس، يتوقف العالم لحظة احترام وتقدير لأعظم إنسان عرفته البشرية… الأم.

يأتي عيد الأم ليذكرنا بأن هناك قلبًا ظل ينبض من أجلنا قبل أن نولد، ويدًا امتدت بالعطاء دون انتظار مقابل، وروحًا احتضنتنا في كل لحظات ضعفنا وانكسارنا.

الأم ليست مجرد كلمة تُقال، بل هي وطن صغير نسكنه، وملاذ آمن نعود إليه كلما أرهقتنا الحياة.

هي المدرسة الأولى التي نتعلم فيها معنى الحب والرحمة، وهي المعلمة التي تمنحنا دروس الحياة دون كتب أو مناهج.

في عيدها، نحاول أن نُعبّر عن جزء بسيط من الامتنان، لكن الحقيقة أن كلمات الشكر مهما بلغت جمالها تبقى عاجزة أمام حجم التضحية التي قدمتها الأم.

فكم من أمٍ سهرت الليالي لتطمئن على طفلها، وكم من قلبٍ أخفى أوجاعه حتى لا يثقل على أبنائه.

الأم هي القوة الهادئة التي تُعيد ترتيب الفوضى في حياتنا، وهي الدعاء الصادق الذي يسبق خطواتنا ويحرس أحلامنا.

حين ننجح تكون أول من يفرح، وحين نتعثر تكون أول من يمد لنا يد العون دون عتاب.

إن الاحتفال بعيد الأم لا يجب أن يقتصر على يوم واحد في العام، بل يجب أن يكون أسلوب حياة، في الاحترام والتقدير والرعاية.

فالأم لا تحتاج إلى هدية بقدر ما تحتاج إلى كلمة طيبة، واهتمام صادق، وشعور دائم بأنها لم تُهدر عمرها سدى.

وفي هذا اليوم، نتذكر أيضًا الأمهات اللاتي رحلن عن عالمنا، لكن حضورهن لا يزال يسكن الذاكرة والروح. فالأم لا تغيب، لأنها تظل جزءًا من القلب مهما ابتعدت المسافات.

تحية لكل أم صنعت إنسانًا صالحًا، ولكل أم قاومت الظروف لتربي أبناءها على القيم والأخلاق.

وتحية خاصة لتلك الأمهات اللاتي يحملن في قلوبهن أحلام أبنائهن قبل أحلامهن.


كل عام وكل أم بخير…

فالأم ليست عيدًا في التقويم، بل هي العيد الحقيقي للحياة

تعليقات