في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، تحتفل مصر بذكرى تحرير سيناء، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي تجسد إرادة شعب لا يعرف المستحيل، وجيشًا قادرًا على حماية الأرض وصون الكرامة. وتأتي مراسم وضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة وقبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، تأكيدًا على الوفاء لمن قدموا أرواحهم فداءً للوطن، واستحضارًا لمعاني التضحية والفداء التي سطرها أبطال مصر في معركة استرداد الأرض. لقد كانت سيناء وما زالت رمزًا للعزة الوطنية، وشاهدًا على قوة الدولة المصرية حين تتكاتف القيادة مع الشعب والجيش. كما أن هذه الذكرى لا تقتصر على استعادة الأرض فقط، بل تمثل انتصارًا للدبلوماسية المصرية والإرادة السياسية التي أثمرت استرداد كل شبر من أرض الوطن. واليوم، تواصل الدولة المصرية مسيرة التنمية الشاملة في سيناء، من خلال مشروعات قومية عملاقة، تؤكد أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير. تحية تقدير لأرواح الشهداء، ولرجال القوات المسلحة البواسل، ولكل من ساهم في صنع هذا اليوم المجيد. وستظل سيناء دائمًا جزءًا أصيلًا من قلب مصر، تحفظها الإرادة، وتصونها القوة، ويعمرها العمل.