📁عاااااااااجل

حريق الزاوية.. فاجعة تهز القلوب وتدق ناقوس الخطر

حريق الزاوية.. فاجعة تهز القلوب وتدق ناقوس الخطر

قلم محمد صالح العوضي


في مشهد مأساوي جديد يعكس حجم الإهمال الذي قد يختبئ خلف جدران بعض المنشآت، شهدت منطقة القاهرة، وتحديدًا الزاوية الحمراء، حريقًا مروعًا داخل مصنع لإنتاج الكوتشيهات، أسفر عن مصرع سبع فتيات في عمر الزهور، لتتحول لحظات العمل اليومية إلى كارثة إنسانية مؤلمة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية بكامل قياداتها، يتقدمهم مدير أمن القاهرة، ومدير الحماية المدنية، إلى جانب قيادات الأمن الوطني والمباحث الجنائية، كما حضر رئيس الحي، ودفعت هيئة الإسعاف بعدد من سياراتها لنقل الضحايا والتعامل مع تداعيات الحادث وسط حالة من الحزن والذهول سيطرت على الجميع.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيقات بشكل عاجل، للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وكشف أوجه القصور أو الإهمال، تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين وتقديمهم لمحاكمة عاجلة، في خطوة ينتظرها الجميع لتحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
إن هذا الحادث الأليم يفتح من جديد ملف السلامة المهنية داخل المصانع، ويطرح تساؤلات حاسمة: هل هناك التزام فعلي بإجراءات الأمان؟ وهل تتم الرقابة بشكل دوري وحاسم؟ أم أن الأرواح تظل رهينة الإهمال حتى تقع الكارثة؟
رحم الله الضحايا رحمة واسعة، وأسكنهن فسيح جناته، وألهم أسرهن الصبر والسلوان. وتبقى المسؤولية الآن على عاتق الجميع، دولةً ومؤسساتٍ وأصحاب أعمال، لضمان ألا تتحول مواقع العمل إلى بؤر خطر تهدد حياة الأبرياء.
تعليقات