تحرك عاجل بعد الفاجعة… محافظة القاهرة تضبط المخالفين في الزاوية الحمراء
قلم محمد صالح العوضي
لم تكن فاجعة حريق ورشة الكوتشيات في حي الزاوية الحمراء مجرد حادث عابر، بل جرس إنذار مدوٍ أعاد فتح ملف السلامة المهنية والرقابة على الورش والمصانع غير المرخصة، بعد أن خطف الحريق أرواح سبع فتيات في مشهد مؤلم هزّ مشاعر الجميع.
وفي استجابة سريعة، تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة، بقيادة رئيس حي الزاوية الحمراء، وبمشاركة الأستاذ أحمد الشامي، والأستاذ عبد المعز سكرتير عام الحي، والأستاذ محمد عبد اللطيف مدير الطرق، لتنفيذ حملات ميدانية موسعة استهدفت المصانع والورش المخالفة داخل نطاق الحي.
وشملت الحملة المرور على عدد كبير من المواقع الصناعية، حيث تم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأنشطة المخالفة، تمثلت في الغلق والتشميع وقطع المرافق، في إطار فرض هيبة الدولة وحماية أرواح المواطنين.
ففي شارع مجمع المصانع، تم غلق وتشميع مصنعين للملابس يحملان نفس العنوان بعد ثبوت مخالفتهما للاشتراطات.
وامتدت الحملة إلى شارع الشركات حيث تم غلق مصنعين بعد رصد مخالفات جسيمة تهدد سلامة العاملين والمواطنين.
وأكد رئيس الحي أن الحملات لن تتوقف، بل ستستمر بشكل يومي لضبط المخالفات وإزالة الأنشطة العشوائية التي تعمل خارج إطار القانون، مشددًا على أن الحفاظ على أرواح المواطنين يأتي في مقدمة أولويات الدولة، ولن يُسمح بتكرار مثل هذه الكوارث مرة أخرى.
إن ما حدث في الزاوية الحمراء يجب أن يكون نقطة تحول حقيقية، ليس فقط في التعامل مع المخالفين، بل في نشر ثقافة السلامة والالتزام داخل بيئة العمل. فالأرواح التي فقدناها لن تعود، لكن يمكن أن تكون سببًا في إنقاذ غيرها، إذا تحركنا بجدية، وفرضنا القانون بلا تهاون.
رحم الله الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحمى مصر من كل سوء.
