لاول مره..ماذا قالت ريا وسكينةلحارس السجن قبل لحظات من الإعدام؟
تحقيق/عماد سمير
أسرار الساعات الأخيرة لأشهر سفاحتين في تاريخ مصر.
لا تزال قصة ريا وسكينة واحدة من أكثر القضايا إثارة وغموضًا في تاريخ الجريمة المصرية، فبعد أكثر من قرن على الجرائم التي هزّت مدينة الإسكندرية، ما زالت تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الشقيقتين تثير فضول الناس حتى اليوم.
ريا وسكينة، اللتان تحوّل اسمهما إلى رمز للرعب والدم، قادتا تشكيلًا إجراميًا تخصص في استدراج النساء وقتلهن وسرقة مصوغاتهن الذهبية خلال بدايات القرن العشرين، في جرائم أثارت ذعر الشارع المصري آنذاك، خاصة مع اختفاء عدد كبير من السيدات في ظروف غامضة.
وبحسب روايات تاريخية متداولة في كتب ووثائق تناولت القضية، فإن الساعات الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام داخل سجن الحضرة بالإسكندرية كانت مليئة بالخوف والانهيار النفسي، بعدما أدركت الشقيقتان أن النهاية أصبحت قريبة ولا مجال للنجاة.
وتشير الروايات إلى أن سكينة بدت أكثر تماسكًا من شقيقتها ريا، بينما دخلت الأخيرة في نوبات بكاء شديدة، ورددت كلمات تطلب فيها الرحمة والعفو، فيما قيل إنهما تحدثتا مع حراس السجن طالبين “السماح” والدعاء لهما قبل تنفيذ الحكم بلحظات.
كما ذكرت بعض الشهادات التاريخية أن ريا قالت لحارس السجن:
“خلي الناس تسامحنا”… بينما اكتفت سكينة بالصمت لفترات طويلة قبل أن تردد الشهادة في لحظاتها الأخيرة.
وفي صباح يوم تنفيذ الحكم عام 1921، تم تنفيذ الإعدام شنقًا في الشقيقتين بعد إدانتهما رسميًا بقتل عدد من النساء ودفن الجثث داخل المنازل التي كنّ يقمن بها.
ورغم مرور عشرات السنين، لا تزال قضية ريا وسكينة حاضرة بقوة في السينما والمسرح والدراما المصرية، حيث تحولت قصتهما إلى مادة فنية وثقافية تعكس جانبًا مظلمًا من تاريخ الجريمة في مصر، وتكشف كيف يمكن للطمع والجشع أن يدفعا الإنسان إلى أبشع الجرائم.
