السيخ الدوار..سموم دافئه تحت غطاء الطهى "كيف تتحول الشاورما إلى فخ للتسمم الغذائي
كتب/عماد سمير
“السيخ الدوار”.. نضج خارجي وقلب نيئ
ويكمن الخطر الأكبر — بحسب خبراء الأغذية — في طريقة إعداد الشاورما نفسها، حيث تتعرض الطبقات الخارجية فقط للحرارة المباشرة طوال ساعات التشغيل، بينما تظل الأجزاء الداخلية أقل نضجًا أو شبه نيئة.
وتُقشط الطبقات المطهية باستمرار لتقديمها للزبائن، في حين يبقى القلب الداخلي للسيخ في بيئة دافئة تساعد على نمو البكتيريا والميكروبات بصورة سريعة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
إعادة تدوير الشاورما:
وتزداد الأزمة خطورة مع قيام بعض المطاعم — وفقًا لتقارير رقابية — بإعادة استخدام بقايا “السيخ” في اليوم التالي، بعد تخزينه بطرق غير صحية، ثم إعادة تسخينه وطرحه للبيع مجددًا.
ويؤكد مختصون أن هذه الممارسات تؤدي إلى تضاعف النشاط البكتيري داخل اللحوم، ما يزيد احتمالات الإصابة بحالات تسمم غذائي حادة قد تصل في بعض الأحيان إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
شاورما الدجاج الأكثر خطورة:
وأشار خبراء الصحة إلى أن شاورما الدجاج تُعد من أكثر الأغذية عرضة للتلوث بالبكتيريا، وعلى رأسها “السالمونيلا” و”الكامبيلوباكتر”، وهما من أخطر الميكروبات المرتبطة بالدواجن غير المطهوة جيدًا.
وتشمل أعراض التسمم الغذائي الناتج عن هذه البكتيريا:
القيء والإسهال الحاد
ارتفاع درجات الحرارة
تقلصات وآلام المعدة
الإجهاد والجفاف
مطالب بتشديد الرقابة
وفي ظل تكرار وقائع الضبط، طالب مختصون بضرورة تكثيف الحملات الرقابية على المطاعم والمنشآت الغذائية، مع التأكيد على أهمية وجود رقابة صحية فعالة ومستمرة لضمان سلامة الغذاء المتداول للمواطنين.
كما دعا خبراء التوعية الغذائية المواطنين إلى ضرورة اختيار المطاعم المعروفة بالنظافة والالتزام الصحي، وعدم الانجذاب فقط للأسعار المنخفضة أو العروض السريعة.

