"دماغ الستات في الأجازه "
كتب /عماد سمير
دماغ الستات في الإجازة هي عبارة عن "مؤسسة فكرية وإدارية" بتشتغل بـ 24 حصان، عكس ما يعتقد البعض تماماً إن الإجازة يعني فصلان وهدوء.
لو حاولنا نعمل "أشعة مقطعية" سريعة على اللي بيحصل جوة الدماغ دي أول ما الإجازة تبدأ، هنلاقيها متقسمة لملفات وتناقضات عجيبة:
صراع "الانتخة" ضد "تأنيب الضمير"
- الخطة: "أنا هصحى براحتي، مش هعمل أي حاجة، وهقضي اليوم في السرير اتفرج على مسلسلات."
- الواقع (الساعة 8 الصبح): عين تفتح لوحدها، ويبدأ السيستم الداخلي يشتغل: "طب ما أقوم أشغل الغسالة بالمرة عشان أخلص؟ طب ما المطبخ عايز ترويقة سريعة؟" الإجازة بتتحول بقدرة قادر لـ "يوم العمل الشاق" بس من غير مرتب.
معركة "الطبخ" الأبدية
بمجرد دخول الإجازة، بيتحول السؤال اليومي المعتاد "هنطبخ إيه بكرة؟" لقصيدة تراجيدية:
- لو طبخت: "ضيعت الإجازة في المطبخ ووقفة الحر."
- لو طلبت دليفري: "الميزانية اتخرمت، والأكل الجاهز مش صحي، وأنا مقصرة." دماغها بتفضل تلف في حلقة مفرغة بين تأنيب الضمير الاقتصادي والكسل البشري الطبيعي.
تصفية الحسابات مع "البيت"
الإجازة هي الموسم الرسمي لافتتاح ملفات "المؤجلات":
- الدولاب اللي محتاج فرز (صيفي وشتوي، أو هدوم مش بتتلِبس).
- الدرج السحري اللي فيه كراكيب من سنة 2010.
- السجاد اللي عايز يترسل، أو ترتيب الديب فريزر. الدماغ بتشوف الإجازة فرصة ذهبية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من فوضى الحياة اليومية.
رادار "الخروج والفسح"
لو عندها أطفال أو حتى بتخطط لخروجة مع صحابها أو جوزها، الدماغ بتتحول لـ GPS وهيئة أرصاد مجمعة:
- "الجو هيبقى عامل إيه؟ المكان زحمة؟ طب أسعار الـ Minimum Charge كام؟ الخروجة دي هتخليني أصحى بدري تاني يوم ولا هعرف أنام؟"
"الأوفر ثينكينج" (التفكير الزائد) اللي ملوش ميعاد
لما الضغط اليومي بتاع الشغل أو المذاكرة أو الالتزامات يهدأ، الدماغ بتلاقي "مساحة فاضية" أخيراً.. فتعمل إيه؟ تستغلها في التفكير في المستقبل!
- تبدأ تفكر في مشاكل من خمس سنين فاتت، أو تقلق من مصاريف المدارس السنة الجاية، أو تحلل كلمة مامتِها أو صاحبتها قالتها من أسبوع ومخدتش بالها منها.
مختصر المفيد:
دماغ الست في الإجازة مش بتفصل، هي بس بتغير "باقة الالتزامات" من التزامات خارجية (شغل/دراسة) لالتزامات داخلية (بيت/تخطيط/ترتيب). وعشان الدماغ دي ترتاح بجد، هي محتاجة إجازة من "التفكير في المسؤولية"، مش مجرد إجازة من نزول الشارع!
