وَجَعُ الْمَسَافَةِ
بحر الوافر
بقلم: خالد كرومل ثابت
أَيَا مَنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي تَمَهَّلْ
فَقَلْبِي بَعْدَ فُرْقَتِنَا تَهَامَا
تَرَكْتَ الرُّوحَ فِي لَيْلٍ ثَقِيلٍ
تُعَانِقُ فِي دُجَاهُ الْمُسْتَهَامَا
وَأَضْحَى الصَّدْرُ مِنْ وَجْدٍ جَرِيحًا
يُرَتِّلُ فِي الضُّلُوعِ لَهُ السَّقَامَا
وَكُنْتَ النُّورَ فِي أَيَّامِ عُمْرِي
فَصِرْتَ الْبُعْدَ وَالْأَيَّامَ ظَلَامَا
أُفَتِّشُ عَنْكَ فِي كُلِّ الطُّرُوقِ
فَيَرْجِعُنِي الْحَنِينُ إِلَى الْوِهَامَا
كَتَبْتُكَ فِي دَمِي شِعْرًا وَنَبْضًا
فَصَارَ الْحَرْفُ فِي أَعْمَاقِي غَرَامَا
وَصَارَ اللَّيْلُ بَعْدَكَ مُسْتَبِدًّا
يُدَوِّرُ فِي ضُلُوعِي مَا تَهَامَا
فَمَهْلًا... إِنَّ جُرْحِي غَيْرُ يَبْرَى
وَقَلْبِي فِي يَدِ الْأَيَّامِ صَامَا
أُنَادِيكَ الْمَسَاءَ فَلَا جَوَابٌ
سِوَى صَمْتٍ يُشَكِّلُهُ الْعَدَامَا
فَلَا تَمْضِي فَإِنَّ الرُّوحَ تَهْوِي
إِذَا مَا غَابَ عَنْهَا مَنْ أَلَامَا
فَمَا الْعِشْقُ الَّذِي أَوْدَى بِنَا إِلَّا
وَجِيعٌ قَدْ تَجَسَّدَ فِي الْخِتَامَا
