📁عاااااااااجل

قرار محافظ الجيزه باستبعاد مسؤولي النظافة بإمبابة والمنيرة والوراق

  قرار محافظ الجيزة باستبعاد مسؤولي النظافة بإمبابة والمنيرة والوراق


كتب/عماد سمير 

​لم يكن القرار الأخير الذي اتخذه الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، باستبعاد نائب رئيس هيئة النظافة والتجميل لقطاع شمال، ومعه مشرفو النظافة بأحياء إمبابة، والمنيرة الغربية، والوراق، مجرد إجراء إداري روتيني لضبط سير العمل؛ بل جاء ليعكس ملامح مرحلة جديدة من الحسم في التعامل مع الملفات الخدمية التي تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، وعلى رأسها ملف النظافة والتجميل.

​جولات مفاجئة تكشف الفجوة بين التقارير والواقع


​القرار لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاجاً لجولة ميدانية مفاجئة وشاملة قادها المحافظ بنفسه لتفقد الشوارع والمحاور الرئيسية بالقطاع الشمالي؛ فشملت الجولة شوارع حيوية مثل (البوهي، القومية العربية، ترعة السواحل، عبدالله خليفة، ومحيط الطريق الدائري) في إمبابة والوراق، بالإضافة إلى محور أحمد عرابي، وشوارع الكيلاني وترعة بشتيل في حي المنيرة الغربية.

​هذه الجولة كشفت بوضوح عن تدني مستويات النظافة وتراكم القمامة والمخلفات، فضلاً عن رصد أعمال فرز عشوائي مخالفة للقرارات، وهو ما اعتبرته القيادة التنفيذية تقاعساً غير مقبول من المسؤولين عن متابعة تلك القطاعات الحيوية ذات الكثافة السكانية العالية.

​ما وراء القرار: رسائل إدارية حازمة ومواجهة الإشغالات

​لم تقتصر قرارات المحافظ على قطاع النظافة فحسب، بل امتدت لتشمل حزمة من الإجراءات الانضباطية لإعادة الهيبة للشارع الجيزاوي، ومن أبرز ملامحها:

​تفعيل مبدأ المحاسبة: توجيه رسالة واضحة لكافة القيادات التنفيذية بأن البقاء في المنصب مرهون بالعطاء الميداني والوجود المستمر في الشارع.

​حماية المنشآت الحيوية: صدور تعليمات مشددة للحد الصارم من أي مظاهر لإلقاء المخلفات بمحيط المنشآت الطبية، وتحديداً مستشفى الوراق، حمايةً لسلامة المرضى والمقيمين.

​مواجهة فوضى الشوارع: غلق عدد من المقاهي والكافيهات المخالفة بنطاق الأحياء الثلاثة بسبب تعديها على الرصيف وإعاقة الحركة المرورية، مع تشديد الرقابة على الانتظار العشوائي لمركبات التوصيل (موتوسيكلات الدليفري) ومنع استخدام مكبرات الصوت.

​الاستعداد للمواسم وتكثيف الورديات:

​يأتي هذا التحرك الصارم في توقيت حيوي، حيث وجه المحافظ بتقليل المدد البينية بين ورديات النظافة وتكثيف عمل شركات الجمع السكني. كما حملت التوجيهات بعداً بيئياً وقائياً مهماً عبر التشديد على تكثيف الرقابة على "النقاط الساخنة" لعمليات الذبح خارج المجازر استعداداً لاستقبال عيد الأضحى المبارك، وتوقيع غرامات فورية على المخالفين للحفاظ على المظهر الحضاري.

​إن الأحياء الثلاثة (إمبابة، المنيرة، والوراق) باتت اليوم أمام اختبار جديد؛ حيث يضع هذا الاستبعاد الإدارات البديلة تحت مجهر الرقابة المباشرة، ويؤكد للمواطن التنفيذي في الجيزة أن أدوات الرقابة باتت تترجم إلى قرارات حاسمة تضع مصلحة الشارع فوق أي اعتبار.

تعليقات