أحياناً لا تؤلمنا الحياة، بل تؤلمنا توقعاتنا منها
✍️بقلم:وفاء حمدي البيلاوي
في لحظة هدوء وسط زحمة الأيام، تكتشف أن أكثر ما أتعب قلبك لم يكن الطريق بل الأشخاص الذين ظننت أنهم سيكملونه معك.
كبرنا ونحن نؤمن أن الطيبة تُقابل بالطيبة، وأن المشاعر الصادقة تكفي لتدوم العلاقات، وأن من يحبنا لن يؤذينا أبداً لكن الحياة كانت تملك درساً آخر.
تعلمنا أن بعض القلوب تتغير، وأن بعض الوعود لا تعيش طويلاً وأن التعلق الزائد بالأشياء قد يكون بداية الألم. ورغم ذلك نستمر.
نبتسم رغم التعب، ونحاول رغم الخذلان، ونمنح الحياة فرصة جديدة رغم كل ما سلبته منا.
لأن الإنسان الحقيقي لا تقاس قوته بعدد انتصاراته، بل بعدد المرات التي انكسر فيها… ثم نهض وكأن شيئًا لم يحدث.
هناك أشخاص يشبهون الضوء، مرورهم في حياتك يطمئن قلبك، وهناك أشخاص يشبهون العاصفة، يعلمونك أن النجاة وحدها بطولة.
فلا تحزن إن تغيرت الأيام، ولا تنكسر إن خذلك أحد، فبعض الخسارات ليست نهاية بل نجاة كان قلبك يجهلها.
وتأكد دائماً أن الله حين يُبعد عنك شيئاً تعلقت به، فهو يرى ما لا تراه، ويعلم أن في قلبك طاقة للحياة من جديد، حتى وإن ظننت للحظة أنك انتهيت.
وفي النهاية سيبقى أثر الإنسان الطيب، حتى لو رحل، وستبقى الكلمة الحنونة، والقلب الصادق، والروح التي كانت تمر على الآخرين فتجبر خواطرهم دون أن تشعر.
فكن جميلاً مهما قست عليك الحياة، فليس أجمل من إنسانٍ يحمل قلباً نقياً في زمنٍ أصبح فيه الصدق عملة نادرة.
