📁عاااااااااجل

➖ ️شهداء الرفاهية البشرية: علماء أضاءوا الطريق فأُطفئت مصابيحهم

 ➖ ️شهداء الرفاهية البشرية: علماء أضاءوا الطريق فأُطفئت مصابيحهم :

كتب سمير ألحيان إبن الحسين 



فمن نيكولا تيسلا إلى ضياء العوضي هل يدفع العلماء ثمن أفكارهم التي تهدد الإحتكار؟

فالعلم ياسادة يا نظار أصبح اليوم تحت المقصلة أو بصيغة أخري أقل أثرا في المخاطب أي عندما يصبح إنقاذ البشرية جريمة

فحين تصبح الرفاهية المجانية من حق جميع البشر جريمة، نصبح أمام إختلال فضيع ورهيب للموازين وجفاف كبير للقيم وتصحر مندر بالفناء للمثل التي بنيت عليها الحضارة والإنسانية جمعاء فعندما يصبح العلم الدي من المفترض فيه أن يقدم الإنسان ويساعده في فك وإيجاد حلول لمعضلاته وأزماته ويكون سببا رئيسيا في سعادته بتسخير جميع إمكانياته لتحقيق للإنسان هدا الهدف والغاية المنشودة قلت عندما يصبح هدا العلم الواجب عليه أن يحقق كل هاته الطموحات البشرية هو نفسه السبب في الشقاء والتعاسة وندير شؤم وخراب علي الافراد والجماعات والكيانات البشرية فما علينا سوي أن نصلي صلاة الجنازة علي الإنسانية جمعاء ونضع نضرات سوداء قاتمة علي أعيننا كي نري بها المستقبل البشري الدي لم يعد يبشر بخير نضرا للمعطيات الأتي دكرها في هدا المقال الشيق والدي يحمل في طياته حكايات قاتمة سوداء مضلمة من أروقة العلم المضطهد 

فمنذ فجر التاريخ، تدفع البشرية ثمناً باهظاً لكل خطوة تخطوها نحو الأمام. لكن المفارقة الأكثر مرارة تكمن في أن هذا الثمن لا تدفعه الطبيعة أو الظروف الصعبة، بل يدفعه العلماء والمخترعون أنفسهم، على يد قوى خفية لا ترى في المعرفة إلا أرقاماً في حساباتها البنكية. كيف يمكن لاكتشاف يسهم في شفاء الأمراض، أو توفير طاقة نظيفة مجانية، أو حماية البيئة، أن يتحول فجأة إلى لعنة تلاحق صاحبه حتى الموت؟

الجواب بسيط وقاسٍ في آنٍ واحد: "الاحتكار". ففي عالم يحكمه رأس المال، تصبح الحلول المجانية خطراً وجودياً يهدد عروش إمبراطوريات تجارية كبرى. وعندما يعجز هؤلاء الجبابرة عن احتواء الفكرة وشراء صمت صاحبها، تبدأ الآلة الجهنمية بالتحرك؛

ملاحقات قضائية، تشويه سمعة، تدمير مختبرات، وفي كثير من الأحيان.. نهايات غامضة تطوي صفحات من العبقرية إلى الأبد.


هنا، نرفع الستار عن أربع قصص ملهمة ومأساوية لعلماء دفعوا حريتهم وأرواحهم ثمناً لمحاولتهم جعل الحياة أكثر صحة ورفاهية للبشر وبالمجان.

هدا بحسب بعض الباحثين والدارسين وأصحاب أنصار هاته النظرية وليس للحسم والبث النهائي فيها لأن الأمور مفتوحة علي جميع الإحتمالات والترجيحات وأول هؤلاء الضحايا هو :


نيكولا تيسلا.. الحالم الذي أراد إنارة الأرض بلا فواتير

تبدأ الحكاية مع الرجل الذي أضاء القرن العشرين بعبقريته، نيكولا تيسلا. لم يكن تيسلا يبحث عن الثراء الشخصي؛ كان هاجسه الأكبر هو كيف يمكن استغلال القوى الطبيعية للأرض لتوفير طاقة لاسلكية مجانية لكل إنسان على هذا الكوكب. وفي مشروعه الطموح "برج واردنكليف"، كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك. لكن الأمور لم تسر كما يشتهي الحالم. الممول الرئيسي للمشروع، المصرفي الشهير "جيه بي مورغان"، أدرك فجأة أن الطاقة اللاسلكية المجانية تعني حرفياً نهاية إمبراطورية أسلاك النحاس التي يمتلكها، ونهاية القدرة على تركيب "عدادات كهربائية" لجباية الأرباح من المستهلكين. وبدم بارد، قُطع التمويل عن تيسلا، وهُدم البرج، وعاش بقية حياته وحيداً فقيراً في فندق نيويوركي متواضع حتى وفاته عام 1943. والمثير للريبة أن أوراقه ومذكراته العلمية صودرت فور وفاته من قبل جهات أمنية حكومية، لتظل حبيسة الخزائن المغلقة حتى يومنا هذا.


رويال رايف.. الترددات التي كادت أن تهزم السرطان وعصفت بصاحبها

في ثلاثينيات القرن الماضي، كان العالم الأمريكي رويال رايف يعتقد أن كل داء يهاجم الجسد البشري له "تردد اهتزازي" خاص به، تماماً مثل كأس زجاجي ينكسر عندما يصل الصوت المهتز إلى تردد معين. صمم رايف مجاهر مذهلة قادرة على رؤية الفيروسات وهي حية، ومن ثم استخدام موجات كهرومغناطيسية دقيقة لتدمير الخلايا السرطانية دون إلحاق أي ضرر بالخلايا السليمة المحيطة بها .النتائج كانت مذهلة؛ حيث وثقت لجان طبية شفاء مرضى سرطان في مراحل متقدمة . لكن هذا النجاح الباهر سرعان ما تحول إلى كابوس لشركات الأدوية الناشئة آنذاك. رفض

رايف محاولات شراء واحتكار براءات اختراعه، فبدأت حملة شعواء لتشويهه من قبل الجمعية الطبية الأمريكية . شُنت ضده قضايا مستمرة، واحترق مختبره في ظروف غامضة، وتشتت من حوله زملاؤه. انتهى به المطاف وحيداً، وتوفي عام 1971 في مستشفى إثر جرعة دواء زائدة وغامضة، تاركاً خلفه تكنولوجيا واعدة طُمست معالمها عن عمد.


ستانلي ماير.. سيارة الماء والكلمة الأخيرة في مطعم الطريق

في أواخر القرن العشرين، ومع تصاعد أزمات النفط والتلوث البيئي، فجر ستانلي ماير مفاجأة علمية ابتكار خلية وقود مائية تحول الماء العادي إلى هيدروجين وأكسجين بكفاءة عالية، مما يسمح بتشغيل المحركات بالماء بدلاً من البنزين. استعرض ماير

سيارته أمام الملأ، وبدا أن عهد التبعية للوقود الأحفوري أوشك على الانتهاء. لكن تهديد اقتصاد يقوم بالكامل على النفط والغاز ليس بالأمر السهل. واجه ماير سيلًا من الضغوط والدعاوى القضائية التي اتهمته بالنصب العلمي لتجريده من مصداقيته. وفي يوم من أيام مارس 1998، وأثناء تناوله الطعام في مطعم مع مستثمرين بلجيكيين، سقط ماير أرضاً بعد رشفة من عصيره وهو يصرخ بشقيقه: "لقد سمموني!". ورغم أن التقرير الطبي سارع لإعلان الوفاة نتيجة تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، فإن الظروف الغامضة التي أحاطت برحيله المفاجئ تركت علامات استفهام لم تُمحَ حتى اليوم.


فيلهلم رايش.. طاقة الكون التي أُحرقت كتبها في واحة الديمقراطية

ربما تكون قصة الطبيب النفسي النمساوي فيلهلم رايش هي الأشد قسوة ورمزية. فقد ادعى رايش اكتشاف طاقة حيوية تملأ الكون تسمى "الأورغون"، وصمم صناديق وأجهزة لشحن الأجساد بها بهدف علاج الأمراض وتحسين المناعة ومحاربة التلوث وحتى استمطار السحب لتخفيف الجفاف. لم تقف السلطات الطبية والتجارية مكتوفة الأيدي أمام هذا المد العلمي الخارج عن

السيطرة الإستهلاكية. رفعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) دعوى قضائية ضده، وأصدرت المحكمة قراراً تاريخياً لا يمكن وصفه إلا بالوحشية المعرفية: حظر جميع أجهزته وحرق أطنان من كتبه ومقالاته العلمية التي تشرح نظريته. في مشهد

مرعب جرى في دولة تتغنى بالحرية، أُحرقت مؤلفات رايش في محارق القمامة، وأُلقي به في السجن بتهمة "ازدراء المحكمة"، ليموت داخل زنزانته عام 1957 قبل أيام قليلة من موعد إطلاق سراحه المشروط.


إبراهيم كريم، مهندس معماري مصري ومؤسس علم البيوجومترى أو الهندسة الحيوية، 

قدّم إسهامات بارزة في التصميم المعماري والطاقة الحيوية. أجرى تجارب على مرض التهاب الكبد الفيروسي سي المنتشر في مصر، تحت إشراف وزارة الصحة المصرية ولجنة طبية، حيث ابتكر شكلاً هندسيًا حيويًا باستخدام علم البيوجومترى، وحقق نتائج إيجابية مع المرضى الذين ارتدوا قلادة منقوشة بالشكل الهندسي الحيوي، فتعافوا دون أدوية. لكن النتيجة كانت محاربته وتهميشه إعلاميًا، ولحسن الحظ لم يتعرض للقتل (إلى حد الآن).


أما الدكتور ضياء العوضي، الطبيب المصري الذي استلهم فكرته من الطب النبوي ومن قول طبيب العرب الحارث بن كلدة “المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء”، فقد ابتكر نظامًا غذائيًا أسماه “نظام الطيبات”، يعتمد على أطعمة بسيطة، طبيعية وغير مكلفة، تمنح الإنسان الاكتفاء وتساعده على علاج نفسه بالغذاء الصحي. هذا النظام أثار غضب شركات الأدوية وبعض الأطباء والتجار، وانته الأمر به بحسب بعض الرواية الغير المؤكدة بالعثور عليه مقتولًا في فندق بدولة عربية، بعد تخديره وخنقه حتى الموت.

ولائحة الشهداء طويلة جدًا.. تتركنا هاته الحكايات أمام حقيقة قد تبدو قاسية ومحبطة؛ فالأمر لم يكن يوماً مجرد قلة إمكانيات علمية أو صعوبات تقنية، بل كان صراعاً غير متكافئ بين عقول حرة أرادت تحرير البشرية، ونظام مالي واحتكاري يرى في معاناة الناس وحاجتهم المستمرة مصدر قوته وبقائه الإمبراطوري التجاري . ربما رحل هؤلاء العلماء، لكن حكاياتهم تظل شاهداً على أن المعركة الحقيقية ليست مع الطبيعة وأسرارها، بل مع من يضعون أقفالاً على تلك الأسرار ليبيعوا لنا مفاتيحها بأغلى الأثمان.

 

"فلا غرابة؛ فالإنسانية تحولت من هدف خدماتي إلى رَبْح تجاري"


تعليقات