📁عاااااااااجل

معركه الغذاء الامن فى مصر..بين التحديات الميدانيه وحلم حمايه صحه المواطنين

 معركه الغذاء الامن فى مصر ..بين التحديات الميدانيه وحلم حمايه صحه المواطنين .

كتب/عماد سمير 

الامن الغذائي لا يكتمل دون سلامة الغذاء

في الوقت الذي تبذل فيه الدولة المصرية جهودًا كبيرة لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، تظل سلامة الغذاء أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمع، فتوفر الغذاء وحده لا يكفي إذا لم يكن آمنًا وصالحًا للاستهلاك الآدمي.

ومع التوسع في الأسواق والمطاعم والمصانع الغذائية، وظهور أنماط جديدة من الغش التجاري والتلاعب بالمنتجات الغذائية، أصبح الوصول إلى غذاء آمن يتطلب منظومة رقابية متكاملة تعتمد على التعاون بين جميع الجهات المعنية، وليس جهة واحدة فقط.

تحديات تواجه منظومة سلامة الغذاء

تشهد الساحة الغذائية العديد من التحديات، من أبرزها:

انتشار بعض المنشآت الغذائية غير المرخصة.

تداول منتجات مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية.

إعادة تدوير بعض الأغذية الفاسدة وطرحها بالأسواق.

نقص الوعي الغذائي لدى بعض المستهلكين.

محدودية الكوادر الرقابية مقارنة بالانتشار الواسع للأنشطة الغذائية.

التوسع الكبير في البيع الإلكتروني للأغذية دون رقابة كافية.

وتزداد خطورة هذه التحديات مع النمو السكاني الكبير واتساع الرقعة الجغرافية للأسواق والمنافذ الغذائية.

الرقابة المشتركة هي الحل

يرى العديد من الخبراء أن نجاح منظومة سلامة الغذاء يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة، وعلى رأسها الجهات الصحية والبيطرية والتموينية والرقابية، بحيث تعمل جميعها ضمن منظومة موحدة لتبادل المعلومات والبيانات وتنفيذ الحملات المشتركة.

فالرقابة الفعالة لا تعتمد فقط على إصدار القوانين، بل على وجود كوادر مدربة قادرة على التواجد الميداني المستمر في جميع المحافظات والمدن والقرى.

أهمية الاستثمار في العنصر البشري

تعد الكوادر الفنية المؤهلة حجر الأساس في أي منظومة رقابية ناجحة. ولذلك فإن التدريب المستمر لمفتشي الأغذية والعاملين في مجال الرقابة الصحية ورفع كفاءتهم العلمية والعملية يمثل أحد أهم مفاتيح الوصول إلى غذاء آمن.

كما أن الاستفادة من الخبرات التراكمية للعاملين في مجال التفتيش الغذائي يمكن أن تسهم في سد أي فجوات رقابية وتحقيق تغطية أوسع للأسواق والمنشآت الغذائية.

دور المواطن في حماية نفسه

سلامة الغذاء ليست مسؤولية الجهات الرقابية وحدها، بل تبدأ من المستهلك نفسه من خلال:

شراء المنتجات من مصادر موثوقة.

التأكد من تاريخ الصلاحية.

الإبلاغ عن أي مخالفات غذائية أو حالات اشتباه.

الالتزام بقواعد حفظ وتداول الأغذية داخل المنزل.

تجنب شراء المنتجات مجهولة المصدر أو منخفضة السعر بشكل غير منطقي.

الطريق إلى غذاء آمن

الوصول إلى غذاء آمن في مصر ليس هدفًا مستحيلاً، لكنه يحتاج إلى رؤية شاملة تقوم على:

تعزيز الرقابة الميدانية.

دعم الكوادر الفنية المتخصصة.

تفعيل التنسيق بين الجهات الرقابية المختلفة.

تشديد العقوبات على المخالفين والغشاشين.

نشر ثقافة سلامة الغذاء بين المواطنين.

توظيف التكنولوجيا الحديثة في تتبع المنتجات الغذائية ومراقبة الأسواق.

ختامًا

إن حماية صحة المواطنين تبدأ من الطبق الذي يصل إلى موائدهم يوميًا. وكلما نجحت الدولة والمجتمع في بناء منظومة رقابية متكاملة تعتمد على العلم والخبرة والتعاون، اقتربت مصر من تحقيق هدفها في توفير غذاء آمن وصحي لكل مواطن، وهو هدف يرتبط مباشرة بصحة المجتمع وقدرته على التنمية والإنتاج وبناء المستقبل.

تعليقات