📁عاااااااااجل

بعد واقعه عصير القصب "مطالبة برلمانية باعدام المتورطين فى قضايا الغش الغذائي


بعد واقعه عصير القصب "مطالبه برلمانية باعدام المتورطين فى قضايا الغش الغذائي ​. ثورة تشريعية لتغليظ العقوبات وتشديد الرقابة على الأسواق

القاهرة ـ رصد ومتابعة/ م.عماد سمير 

​دعا الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، إلى ضرورة إجراء مراجعة سلوكية وأخلاقية شاملة في المجتمع، واصفاً الحاجة الحالية بأنها عملية "إعادة ضبط مصنع" للقيم والممارسات اليومية، وذلك على خلفية تزايد المخالفات الجسيمة والتجاوزات التي تهدد السلامة الصحية للمواطنين.


​ولفت "عبد السلام" إلى أن الأزمات المتعلقة بسلامة الأغذية ليست حكراً على المجتمع المحلي بل تمتد لعواقب عالمية تعاني منها دول شتى، إلا أن مجابهتها داخلياً تفرض تضافر الوعي الشعبي واليقظة المجتمعية، بالتوازي مع صياغة تشريعات قانونية حاسمة ورادعة.

​تحولات بيئية.. من الغذاء الطبيعي إلى تحديات الملوثات

​وفي مقارنة تحليلية، استعرض عضو مجلس النواب الفوارق بين النمط المعيشي للأجيال السابقة والوقت الراهن، موضحاً أن الماضي كان يتميز ببيئة طبيعية وأكثر بساطة، حيث كانت الأطعمة والمشروبات تخلو من الإضافات الكيميائية والملوثات الصناعية الشائعة اليوم، بينما تسببت العقود الأخيرة في تغيرات جذرية أثرت عميقاً على جودة ما يستهلكه الإنسان.

​واستطرد النائب مبيناً أن مصادر الزراعة والمياه واجهت تحديات بالغة التعقيد، مما يستدعي رفع مستويات الإشراف الصحي والالتزام بالضوابط القياسية، مؤكداً أن ملف سلامة الغذاء بات يمس صلب الأمن القومي ومستقبل الأجيال الجديدة.

​مواجهة الجشع.. تجربة شخصية تكشف خطورة المشروبات المغشوشة

​وهاجم الدكتور رضا عبد السلام السلوكيات الجشعة لبعض من يسعون وراء الربح السريع والمكاسب المادية الطائلة دون وازع من ضمير أو مسؤولية أخلاقية، مشيراً إلى أن هذا التلاعب أسهم بشكل مباشر في مضاعفة الأزمات الصحية التي يواجهها المجتمع حالياً.

​وعزز النائب حديثه بالإشارة إلى واقعة شخصية ألمّت به خلال تواجده في العاصمة القاهرة، حيث تعرض لوعكة صحية مفاجئة إثر تناوله أحد المشروبات، معقباً بأن الأنباء المتداولة حول لجوء البعض لاستخدام مركبات صناعية غير صالحة للاستهلاك الآدمي في تصنيع المنتجات الغذائية، هو منزلق شديد الخطورة يتطلب وقفة رادعة وفورية من الأجهزة الرقابية والجهات المعنية بالدولة.

​محاصرة الأمراض المزمنة بتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد

​وأشار عبد السلام إلى أن بعض المواد والمكونات التي تُقحم في التصنيع بطرق غير شرعية ومخالفة للمواصفات، تصنف كالمواد المحظورة أو المقيدة دولياً، مما يجعل من فرض الرقابة الصارمة على الأسواق، وسلاسل الإنتاج، ومنافذ البيع أمراً حتمياً لحماية المواطنين وقطع الطريق أمام أي تجاوزات.

​كما ربط بين تنامي معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والخطيرة، وبين تدني جودة المنظومة الغذائية، مشدداً على أن الوقاية الفعالة تبدأ أولاً بضمان وصول منتج آمن وصحي إلى يد المستهلك، وهو ما يستوجب تقييماً شاملاً لآليات التفتيش الصحي.

​دعوة لتشريعات رادعة تواكب حجم الجرم

​وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور رضا عبد السلام على ضرورة نسف العقوبات التقليدية المعمول بها ضد المتلاعبين بسلامة الغذاء، مؤكداً أن النصوص الحالية في قانون العقوبات باتت قاصرة ولا تتلاءم مع حجم الأضرار الكارثية الناتجة عن هذه الممارسات.

​واختتم النائب تصريحاته قائلاً:

​". منظوري الشخصي يتلخص في أن أي شخص يثبت تورطه المتعمد في العبث بأقوات الملايين أو إدراج مواد سامة ومحظورة في الأغذية،يجب أن يواجه العقوبة الأشد والأقسى تشريعيا، فصحة الشعب وحياتهم خط أحمر لا يقبل التهاون ".

تعليقات