📁عاااااااااجل

مصباح ديوجين والبحث عن الإنسان :

  مصباح ديوجين والبحث عن الإنسان :

كتب سمير ألحيان إبن الحسين 



أن تبقي ملامحك وشخصيتك وروحك كما هي دون تعديل في هاته الأزمنة المنحطة والفاقدة لجميع المضاهر الأخلاقية والقيمية والإعتبارية فأنت بطل 

وأن تحمل في يدك مصباحا أو فانوسا مضاء باحتا عن شيء ما في واضح النهار في فعل يصنف خارج مفهوم الصندوق المفروض و المتحكم فينا في هدا العالم وانت مفعم بنظرة التعجب ووسط محيط هادر لا ساحل له من التساؤولت توجهها للفانوس لأنك تعتبر العالم حولك ضلاما وضلمات رغم إضائته بأشعة الشمس الساطعة الحارقة لأن الشمس هنا في هاته الحالة لم تعد لها أهمية في إبراز الأشياء المزيفة التي أصبحت تحاصرنا وتخنقنا فالكل أصبح يعيش ويقتات علي النفاق الإجتماعي الدي أصبح وصار دينا متبعا لدي الأغلبية الساحقة لمجتمعاتنا المعاصرة قلت هاته التساؤولات تختصرها في عبارة جامعة مانعة تنتمي إلي قاموس السهل الحزن وتقول أين الإنسان؟

فهاته أحد الأمور الكثيرة…

لم نتعلمها على مقاعد دراستنا وفي مدارسنا المحنطة والمحنطة لملكة الإبداع فينا ومن بينها القدرة والشجاعة والجرأة والإبداع في فن التساؤل 

ولا تُختصر في صفحات الكتب.

بل تأتيك قاسية،

عارية من الشرح…

على هيئة تجربة،

أو صدمة،

أو طريقٍ أخطأت فيه ثم تعلّمت منه أكثر مما كنت ستتعلمه في ألف درس.

فالحياة…

لا تشرح، بل تُلقّن.

لا تمهّد، بل تختبر.

تعطيك الدرس أولًا…

ثم تترك لك مهمة الفهم.

ولهذا،

قد تعلّمك تجربة واحدة صادقة

ما لا تعلّمه لك سنوات من التعليم،

وقد يفتح لك ألمٌ واحد

ما لم تفتحه لك كل الكتب في المكتبات.

فليست كل الحكمة تُقرأ…

فبعضها يُعاش.

️فماأشبهني به دالك الديوجين فأنا كذالك ابحث عن الإنسان

فديوجين فيلسوف يوناني قديم ..

ذات يوم أمسك الفانوس في واضح النهار !!!

وكان الناس ينظرون إليه ويضحكون .. فكيف بمثله يمسك فانوساً في ضوء الشمس .. كأن نور الشمس لا يكفيه في البحث عن الذي يريد !!!

وعندما سألوه عن أي شيء تبحث؟ 

كان جوابه المشهور الذي لا يزال حكيماً إلي اليوم 

 إنني أبحث عن إنسان 

إنه يبحث عن إنسان .. فما أكثر الناس وما أقل الإنسان.. 

هي فلسفة رائعة إدا تحاكي الواقع برفضها للمظاهر الزائفة والعودة الى الحياة البسيطة الخالية من اي شائبة عنصرية او مصطنعة .

تلك هي ” الفلسفة الكلبية ” للفيلسوف اليوناني (ديوجين الكلبي) .. وهو يجسد هاته الظاهرة بمشهد جريء بسيره في شوارع اثينا في واضح النهار حاملاً فانوساً مشتعلاً وأصحاب الفضول يتجمهرون حوله متسائلين عن سبب حمله للفانوس في هذا الوقت !! فيجيبهم بجملته الشهيرة ..

( إنني ابحث عن انسان ) …

رغم بساطة فكرته هاته ..إلا انها تحمل في طياتها أسمى المعاني عن مفهوم الفقد للإنسانية و الوجودية في جميع مظاهر الحياة و لجميع مجتمعاتها وأديانها و أطيافها.. بعدما أضحى الإنسان نادر الوجود في زمن انطمرت تحت ركامه نبضات الحياة وغطت سطحه الهش 

أجساد بالية فقدت حياتها وعاشت على قيد الممات.


تعليقات